‏إظهار الرسائل ذات التسميات تعديلات الدستور، سياسة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تعديلات الدستور، سياسة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 18 مارس 2011

تحليل نتائج أول استطلاع رأي على الاستفتاء

http://thawrastats.org/2011/03/18/%d8%a5%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d9%84%d8%a7%d8%b9-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%a3%d9%a1%d9%a8/#more-61

نعم: ٥٣.٥% لا: ٤٦.٥% (فرق غير ذو دلالة إحصائية


قبل يوم واحد من أول إستفتاء ديمقراطي في تاريخ مصر الحديث، نتائج إستطلاع مركز ثورة تشير إلى إن أراء المصريين في الاستفتاء عن التعديلات الدستورية منقسمة بطريقة يصعب معها التنبؤ بالنتيجة النهائية.
الإستطلاع تم في المدة ما بين ٣/١٥ – ٣/١٧ و شمل عينة حجمها ٥٣٠ ناخب موزعين على ٢٦ محافظة في الجمهورية. ٨٠٪ من المشاركين صرحوا بنيتهم التصويت في الإستفتاء المزمع إجراؤه يوم ٣/١٩. ٥٣.٥% ممن قرروا المشاركة قالوا انهم سيصوتوا بنعم على التعديلات إلتي تشمل تعديل ٨ مواد في دستور ١٩٧١، إلغاء مادة، و إضافة مادتان. ٤٦.٥% قالوا انهم سيصوتوا بلا للتعديلات إلتي ،في نظرهم ،تحاول ترقيع دستور يقولون إن ثورة ٢٥ يناير اطاحت به. جدير بالذكر إن هامش الخطأ في العينة الإحصائية هو ± ٧٪ (بمعنى إن الخياران – نعم أو لأ- لازالا قائمين)

الدلتا ضد الجميع
بالنظر للنتائج نلاحظ توجهات كثيره أثرت على اختيارات المشاركين.من أكثر الاشياء الملفتة كانت التباين الجغرافي الكبيير في الاختيارات. الأغلبية في كل مناطق الجمهورية رفضت التعديلات (بنسب تتراوح بن ٥٣٪ في الصعيد ل-٥٦٪ في القاهرة) باستثناء منطقة الدلتا إلتي كانت مؤيدة التعديلات باغلبية كبيرة جداً (٧٣٪ – ٢٧٪ ).جزء من أسباب هذا الفرق الكبير هو وجود نسبة كبيره من السكان في مناطق ريفيه (في المجمل المشاركيين من الريف فضلوا التعديلات بنسبة ٧٠٪ بعكس أهل المدن الذين رفضوها بنسبة ٥٩٪).سبب محتمل أخر هو تمركز جماعة الاخوان المسلميين في الكثير من قرى الدلتا، و لو إن الإستطلاع لم يظهر أي دليل على هذه النظرية

مأزق الطبقة الوسطى
من الأشياء الملحوظة أيضاً كان التوزيع الطبقي للمشاركيين و تأثيره على اختياراتهم. المفاجأة هنا لم تكن إستقطاب اختيار نعم لطرف واحد، بل إن طرفي توزيع الدخل مالا بدرجة كبيرة لتأييد التعديلات. ٥٤٪ ممن كان دخلهم أكتر من ٥٠٠٠ جنيه في الشهر و ٥٦٪ ممن دخلهم أقل من ١٠٠٠ جنيه أيدوا التعديلات. أصحاب الدخول المتوسطة كانوا أكبر مجموعة رافضة التعديلات (بنسبة ٥٤٪). سبب من أسباب هذه الظاهرة هي إن أصحاب الدخول المنخفضة والعالية هما أكبر مجموعتان يمكن أن يتأثرا مادياً باستمرار، ما يعتبرة البعض، حالة عدم الاستقرار أو الغموض السياسي


خطوط المعركة القادمة؟
في نفس الإستطلاع، بدأنا قياس حجم التأييد للمرشحين الرئاسيين المتوقعين والقوى السياسية المختلفة (نتائج هذه الاسئلة سوف تعلن تباعاً). المثير للإهتمام هنا هي العلاقة بين تأييد قوة أو شخصية سياسية معينة والموقف من التعديلات الدستورية على الاخص في ظل الإتهامات المتبادلة بين الاخوان المسلميين و ما يبدو كانه ائتلاف لليبرالي ناشئ. كما كان متوقع، أغلبية المؤيدين لجماعة الاخوان المسلمين (٧٠٪ منهم) أييدو التعديلات و هي نسبة قريبة من النسبة بين المؤيدين للحزب الوطني (٦٧٪). في المقابل ٧٢٪ من موئيدي محمد البرادعي، المرشح الرياسي المحتمل، رفضوا التعديلات. الغريب كان موقف مؤيدي عمرو موسى: فابالرغم إن عمرو موسى أعلن رفضه للتعديلات إلا إن المؤيدون له أيدوا التعديلات بنسبة ٨١٪ ! هذه الظاهرة قد تعني إن معظم التأييد لعمرو موسى معتمد على ذيوع إسمه وليس على إقتناع
بالضرورة بمواقفه

الطريق للا
يظهر للوهلة الاولى إن هذه النتائج تتوقع إن التعديلات الدستورية سوف يتم الموافقة عليها، و هنا يجب إن نوضح (دائماً) إن نتائج أي إستطلاع مبنية على الكثير من الافتراضات و لها حدود في لإستخدام. أول حد، و هو الذي أشرنا له سلفاً، هو هامش الخطأ. في أي إستطلاع رأي معتمد على عينة عشوائية هناك إحتمالية عدم تطابق العينة مع المجتمع المراد قياس رأيه. لهذا هامش الخطأ يعني إن، بنسبة ٩٥٪، النتيجة النهائية ستكون في حدود V٪ أعلى أو أقل من ما توقعناه.
من أهم الافتراضات أيضاً إفتراض إن تشكيل جموع الناخبين سيتطابق مع تشكيل المجتمع بأسره (مثلاً: إذا كان يوجد ٢٠٪ من الأميين مثلاً في مصر، فالافتراض هو أن ٢٠٪ من الناخبيين سيكونوا من الأميين)، في الواقع طبعاً تختلف الأمور (في أمريكا مثلاً: رغم إن المسنين يمثلوا نسبه قليلة من الشعب، فاانهم ينتخبوا بأعداد كبيرة). بما اننا في مصر لم يكن عندنا إنتخابات حقيقية من قبل فاانها من الصعوبة بما كان إن نتوقع تشكيل المنتخبين. لذلك افترضنا إن “الشعب” بتشكيله الكلي سوف يذهب للاستفتاء. لو ثبت ذلك (نسبة مشاركة عالية في كل مكان، بين كل الفئات) فى إن ثقتنا في الأرقام سوف تزيد إلى حد كبير.
يعني ذلك أن الرافضين للتعديلات لديهم أمل كبير في حال كانت نسبة المشاركة عالية في الاماكن الرافضة و بين الفئات الرافضة و قلت المشاركة في الدلتا و بين الطبقات الفقيرة أو الغنية.
أخيراً، الاحداث تتلاحق بسرعة كبيرة، و بالرغم اننا اجرينا الإستفتاء خلال ال ٤٨ ساعة السابقة، فان هناك إحتمال أن يكون عدد كبير من الناخبيين قد غير رأيه بالفعل بسبب الحملات الاعلامية الكبيرة جداً من الطرفيين.

السبت، 12 مارس 2011

حوار مبسط لشرح الخلاف على التعديلات الدستورية

س: هو ايه اللي اتعدل بالظبط ؟ والتعديلات دي كافية ولا لأ ؟
ج: اللي اتعدل يا سيدي في الدستور هما 8 مواد :

أولاً: المادة 75 اللي بتحدد شروط مرشح الرئاسة : والتعديل بيشترط ان اللي يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية لازم يكون مصرى الجنسية هو ووالده ووالدته وزوجته مع منع أصحاب الجنسية المزدوجة من حق الترشح للرئاسة... مع العلم بأن النص القديم كان بيسمح لأصحاب الجنسية المزدوجة و المتزوجين من أجنبية انهم يترشحوا للرئاسة ..

س: بس دي مش قضية يعني... وبعدين اذا كانت المحكمة الادارية سبق وقالت ان أصحاب الجنسية المزدوجة ماينفعش يدخلوا مجلس الشعب، واذا كان ماينفعش العاملين في السلك الدبلوماسي والجيش يتجوزا أجنبية وإلا يفقدوا وظيفتهم، يبقى هانيجي على الرئيس يعني ونقف؟
ج: لو انت شايف ان اللي عنده جنسية مزدوجة أو متجوز أجنبية ولاءه مش هايكون لمصر فدي وجهة نظرك ووجهة نظر القضاه بتوع المحكمة الادارية... والقضاة مهما كانوا بشر وأحكامهم قايمة على اجتهادات ماهياش مقدسة ... بس في النهاية الحق في الترشح للرئاسة من الحقوق السياسية المكفولة لكل مواطن معاه الجنسية المصرية... ولا يجوز لأي جهة حرمانه من الحق ده استناداً على مجرد "اجتهادات" أو "وجهات نظر"...

س: ما علينا... ايه السبع مواد التانية اللي اتعدلت ؟
ج:
ثانياً: المادة 76 اللي حددت ثلاث طرق للترشح لمنصب الرئيس: إما انه المرشح ياخد تزكية من 30 عضواً فى مجلس الشعب، أو يجمع 30 ألف توقيع من 15 محافظة على مستوى الجمهورية، أو انه يكون عضو فى حزب له على الأقل مقعد واحد فى مجلس الشعب أو الشورى... مع العلم بأن النص القديم كان مفصل طرق الترشح على مقاس "جيمي" والحزب الوطني وتابعيه...

ثالثاً: المادة 77 اللي حددت مدة الرئيس بـ 4 سنين ممكن تتجدد مرة واحدة بس ... مع العلم بأن النص القديم كان مخلي مدة الرئيس 6 سنين وممكن تتجدد لمرات غير محدودة

رابعاً: المادة 88 كمان اتعدلت ونصت على الإشراف القضائى الكامل على الانتخابات بداية من إعداد الجداول وحتى إعلان النتيجة

خامساً: المادة 93 نصت على أن الفصل في صحة عضوية البرلمان يكون من اختصاص المحكمة الدستورية العليا، وبكده تكون وضعت حد للسلطة اللي كان النص القديم مديها لمجلس الشعب بإن هو اللي يحدد صحة عضوية أعضاءه ويبقى زي ماكان فتحي سرور بيقول "سيد قراره" حتى لو المحاكم قضت ببطلان العضوية

سادساً: المادة 139 ودي نصت على وجوب تعيين نائب لرئيس الجمهورية

سابعاً: المادة 148 والخاصة بإعلان حالة الطوارئ واللي أكدت على عدم جواز تجديد حالة الطوارئ أكثر من 6 أشهر إلا باستفتاء عام بين أبناء الشعب

ثامناً: وأخيراً تعديل المادة 189 اللي بتحدد طريقة إعداد دستور جديد للبلاد والمادة 189 مكرر اللي بتلزم البرلمان الجاي ده على طول انه يشكل جمعية تأسيسية تحط دستور جديد...

س: طب ما التعديلات كويسة اهيه في مجملها... ليه بقي عايز تقول "لأ"..
ج: لأن المادة 189 مكرر رغم كونها بتلزم البرلمان الجاي انه يجتمع عشان يكون جمعية تأسيسية... بس في الوقت نفسه المادة بتقول انه لازم يلتزم بالقواعد اللي بتنظم عملية تعديل الدستور المتحددة في المادة 189 واللي وأولها انه لازم نسبة 50% من أعضاء البرلمان يطلبوا التعديل ده... وطبعاً ماحدش ضامن نتايج الانتخابات البرلمانية الجاية... وعليه، ماحدش ضامن ان نسبة الـ 50% دي تتوفر .. وبالتالي ماحدش ضامن ان الدستور يتعدل بعد كده...

س: طب واحنا ليه هانعوز نحط دستور جديد ؟ ماحنا عدلناه أهو...
ج: لأ ... اللي بيحصل حالياً مش تعديل للدستور وانما تعديل انتقائي لبعض مواد الدستور... يعني عشان نبسط الأمور ونوضحها، المجلس العسكري اختار بعض المواد بعينها من جوه الدستور وقال هي دي بس اللي هاتتعدل وساب مواد كتيرة تانية محتاجة تعديل...

س: زي ايه ؟
ج: زي المواد اللي بتدي صلاحيات واسعة وكبيرة للرئيس والمواد اللي بتخلي صلاحيات البرلمان محدودة ومابتخليهوش يمارس دوره في الرقابة على الرئيس والوزرا...

س: طب وايه المشكلة في ان المجلس بدأ بتعديل الـ 8 مواد اللي محتاجة تعديل فوري وساب المواد بتاعة صلاحيات الرئيس والبرلمان على اساس ان الرئيس والبرلمان الجداد يبقوا يعدلوها بعدين؟
ج: زي ماقلنا، المادة 189 مش بتلزم الرئيس ولا البرلمان المنتخب انهم يعملوا التعديل ده... يعني ممكن الرئيس والبرلمان الجداد مايعدلوش المواد دي ويرجع حال بلدنا على ماكان عليه: رئيس بصلاحيات كبيرة وبرلمان زي قلته ... وكأنه ماحصلتش ثورة

س: يعني انت عايز تفهمني ان الرئيس والبرلمان اللي هايكون الشعب انتخبهم في انتخابات حرة وهايكونوا بيعبروا عن الشعب، هايرفضوا يعدلوا المواد الباقية من الدستور ؟ ماهم اكيد هايعدلوه...
ج: مافيش حاجة اكيدة طالما مافيش نص قانوني ملزم... عايز تخاطر وتقول "نعم" على التعديل الحالي اعتماداً على ان الرئيس هايرضى بعد انتخابه انه يتنازل عن صلاحياته عن طيب نفس، ده اختيارك... فيه غيرك مش موافقين على المخاطرة... وعشان كده هايقولوا "لأ" ...

س: ماحدش قال انه الرئيس هايتنازل من نفسه عن صلاحياته... المادة 189 زي ما بتدي الرئيس حق طلب تعديل الدستور، بتدي نفس الحق لمجلس الشعب والشورى... يعني ممكن برضه البرلمان الجديد يطلب تعديل الدستور وهو اللي يقلل صلاحيات الرئيس ...
ج: انت عارف الانتخابات البرلمانية والبرلمان الجديد ده هايجي امتى ؟ مش قبل سنة ... الانتخابات الرئاسية هاتتعمل الأول وهايفضل الرئيس في السلطة بصلاحياته الكبيرة من غير برلمان يراقبه لحد الانتخابات البرلمانية ما تتعمل كمان سنة أو أكتر... ومن هنا بقى لحد ماتتعمل الانتخابات البرلمانية دي، لو انت عايز الرئيس الجاي يبقي في السلطة وفي ايده كل الصلاحيات الكبيرة دي وتستنى البرلمان سنة عقبال ما يجي يعدل "أو مايعدلش" صلاحياته، قول "نعم" يوم 19 مارس...

س: معلش ثواني ... ايه حكاية ان الانتخابات البرلمانية هاتكون بعد سنة دي ؟ أنا أخر معلوماتي انها في يونيه الجاي وقبل الانتخابات الرئاسية... ده اللي الجيش أعلن عنه
ج: فعلا، دي كانت خطة الجيش لحد أوائل مارس... بعدها اجتمع المجلس الأعلى للقوات المسلحة مع عدد من القيادات السياسية اللي أجمعت كلها على الطلب ده لأن عقد انتخابات البرلمان في خلال كام شهر مش هايسمح غير لبقايا الحزب الوطني والاخوان المسلمين انهم يخوضوها... بقية القوى السياسية مش هاتكون استعدت وبالتالي المنافسة مش هاتكون عادلة. والمجلس الأعلى للقوات المسلحة وعد انه هايقوم بدراسة الموضوع ده في ضوء اجماع القوي السياسية على ضرورته.

س: هممم، هايقوم بدراسة الموضووووووع... طب افرض درسه وقرر مايغيرش خطته وقرر ان الانتخابات البرلمانية تفضل في يونيه...
ج: ساعتها الناس مش هاتلاقي قدامها مرشحين غير فلول الحزب الوطني والاخوان عشان القوى التانية مش هاتكون لحقت تكون حزب أو حتى لحقت تعمل دعايا انتخابية لنفسها...

س: طب ما الناس طبيعي مش هاتنتخب تاني فلول الحزب الوطني بعد ماكنسته أثناء الثورة ولو انتخبوا الاخوان فطبيعي ان الاخوان هايطلبوا تعديل وتقليص صلاحيات الرئيس لأنهم من أشد اللي عانوا منها... فيعني بصراحة أنا مش قلقان لو حصلت الانتخابات البرلمانية قبل الرئاسية في يونيه... كمان مش متوقع ان الاخوان هايستحوذوا على أغلبية مقاعد البرلمان... لازم نخلي عندنا ثقة في ان الشعب اللي قام بالثورة قادر على التمييز بين المرشح اللي يناسبه والمرشح اللي مايناسبهوش. حتى اذا الناخبين شافوا ان الاخوان هم الأقدر على تمثيلهم، فده اختيارهم ولازم كلنا نحترمه.
ج: كلامك مظبوط... بس فيه فرق بين اني أعمل انتخابات مايبقاش فيها مرشحين غير الاخوان والوطني وبالتالي يبقى الناخب مضطر انه يختار "العدو أو البديل الوحيد للوطني" واني أعمل انتخابات فيها أكتر من بديل واحد للوطني بحيث أسمح للناخب بالاختيار ما بينهم ...

س: طب والجيش دخله ايه في ان القوي السياسية التانية مش جاهزة وماعندهاش قدرات تنظيمية زي بتاعة الاخوان... هي مش برضه القوى السياسية التانية دي كانت موجودة أيام الاخوان واللي كان بيسري عليها كان ساري على الاخوان ؟
ج: صح، بس اللي حصل في 25 يناير ان الاغلبية الصامتة من الشعب المصري واللي امتنعت لفترة طويلة عن المشاركة في الحياة السياسية قررت في لحظة ما انها تتخلى عن صمتها وتعلن عن موقفها... الخطوة دي بتقولنا ان فيه حركة سياسية مستقلة ظهرت في مصر مؤخراً كانت لفترة طويلة واخدة موقف من الساحة السياسية... والحركة السياسية دي لازم يكون لها تمثيل في البرلمان الجديد عشان هي اللي هاتقدر تعبر بصدق عن مطالب الثورة... الكلام ده مش هيكون ممكن غير لما يتم اتاحة الفرصة للحركة دي بأنها تتشكل في صورة حزب سياسي وتاخد وقتها في عمل دعايا انتخابية عشان تعلن عن المرشحين بتوعها...

س: طب افرض برضه ان الجيش ماستجبش لمقترح تأجيل الانتخابات البرلمانية، هايبقى ايه الوضع...
ج: المفروض دلوقتي المجلس الأعلى للقوات المسلحة بيستمد شرعيته في الحكم من الثورة، اذا خالف مطالبها الوضع ممكن يكون حرج وترجع الناس تملا تاني ميدان التحرير... ومافتكرش الجيش هايعوز الأمور ترجع تاني لما كانت عليه قبل 11 فبراير.

س: طيب ولو فرضنا ان الجيش وافق وأجل انتخابات البرلمان هايكون ايه وضع المرحلة الانتقالية؟
ج: الحل بسيط ومش معقد

أولاً: يتم اصدار اعلان دستوري في الفترة الانتقالية دي بحيث يحل مؤقتاً محل الدستور القديم اللي هو متعطل في الوقت الحاليً ... والاعلان الدستوري ده بيضم المبادئ الأساسية والعامة اللي مش مختلف عليها في الدستور ...

ثانياً : ان المجلس الأعلى للقوات المسلحة يقوم بتشكيل جمعية تأسيسية مكونة من أساتذة القانون الدستوري عشان تتولى عملية تعديل الدستور بما فيه صلاحيات الرئيس والبرلمان...

ثالثاً: ولأن تعديل الدستور عملية ممكن تستغرق حوالي عدة شهور (بس مش بتزيد عن ستة أشهر) ولأن الجيش عايز يسلم الحكم للمدنيين، ممكن يختار بعض الشخصيات المدنية ويكون بيها مجلس رئاسي يتولى الحكم في الفترة الانتقالية لحد ما الجمعية التأسيسية تخلص تعديل الدستور.

رابعاً: وبعد ما يتم استفتاء الشعب على الدستور والموافقة عليه، يتم تنظيم الانتخابات الرئاسية بحيث ان الجيش ينسحب براحته من الحياة السياسية ويسيب الحكم لرئيس مدني صلاحياته محدودة وغير مطلقة، ويتم بعدها اجراء انتخابات برلمانية تطلع لنا مجلس شعب وشورى بيمثلوا أطياف الشعب المصري المختلفة.

وقبل كل ده... لازم كل واحد فينا يستخدم صوته ويشارك في الاستفتاء... أنا هاقول "لأ" للتعديلات الدستورية... وانت لو لسة مقتنع بـ "نعم" قولها... ومع بعض، صوتك وصوتي هايشكلوا ملامح مصرنا الجديدة... وهايقولوا مصر بقت حرة...

أسباب الاختلاف على التعديلات الدستورية



الجمعة، 11 مارس 2011

بخصوص كون المادة 189 مكرر ملزمة للبرلمان بوضع دستور جديد


فيه ناس بتقول ان التعديلات الدستورية وبالتحديد المادة 189 مكرر بتلزم مجلس الشعب والشورى الجايين انهم يجتمعوا ويعملوا جمعية تأسيسية تحط دستور من أول وجديد وده لأن نص المادة 189 مكرر بيقول الآتي:

يجتمع الاعضاء غير المعينين لأول مجلسى شعب وشورى تاليين لإعلان نتيجة الأستفتاء على تعديل الدستور لأختيار الجمعية التأسيسية المنوط بها إعداد مشروع الدستور الجديد خلال ستة اشهر من انتخابهم وذلك كله وفقاً لأحكام الفقرة الأخيرة من المادة 189.

جميل جداً... الفقرة دي ممكن تدينا ايحاء بانها بتلزم مجلس الشعب والشورى الجايين بأنهم يحطوا دستور حديد لكن في الحقيقة ان المادة دي برضه مش ملزمة ... ليه؟

عشان آخر عشر كلمات فيها اللي هما: "وذلك وفقاً لأحكام الفقرة الأخيرة من المادة 189"

يعني مجلس الشعب والشورى الجايين لما يجتمعوا ان شاء الله وعشان يقدروا يقدموا طلب تعديل الدستور لازم بعض الشروط تتوافر والشروط دي مذكورة في المادة 189... بتقول ايه بقي المادة 189 ؟

المادة 189 بتقول : ولكل من رئيس الجمهورية وبعد موافقة مجلس الوزراء ولنصف أعضاء مجلسى الشعب والشورى طلب اصدار دستور جديد وتتولى جمعية تأسيسية من مائة عضو ينتخبهم أغلبية أعضاء المجلسين من غير المعينين فى إجتماع مشترك، إعداد مشروع الدستور فى موعد غايته ستة أشهر من تاريخ تشكيلها ويعرض رئيس الجمهورية المشروع خلال خمس عشرة يوماً من اعداده على الشعب لإستفتائه فى شأنه، ويعمل بالدستور من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه فى الاستفتاء.

ومعنى كده ان عشان مجلس الشعب والشوري يقدروا يطلبوا تعديل الدستور لازم يكون فيه طلب متقدم من نصف أعضاءهم... ولو ماتحققتش النسبة دي مش هايبقى فيه طلب تعديل دستور ومش هايبقى فيه دستور جديد...

يعني برضه المجلس الجاي مش ملزم يعدل الدستور الا اذا 50% من أعضاءه وافقوا على طلب التعديل ده... وفي ظل الانتخابات البرلمانية المبكرة (لو فرضنا انها هاتحصل في يونيه الجاي زي ما الجيش عايز) ماحدش ضامن تشكيل مجلس الشعب هايكون عامل ازاي ولا اذا كان هايتوافر عدد كافي في البرلمان يطلب التعديل ده... يعني كون ان احنا يبقى عندنا دستور معدل هايكون مرهون بنتائج الانتخابات البرلمانية... ودي مخاطرة.. لو انت موافق عليها قول "نعم" في الاستفتاء... لكن غيرك هايقول أنا ليه استنى نتائج البرلمانية طالما ممكن اعدل دستوري دلوقتي... وعشان كدة هايقول يوم 19 مارس "لا" للتعديلات الدستورية.


فيه ناس بقى بتقول ان المادة 189 مكرر بتحيل مجلس الشعب والشورى للفقرة الأخيرة بس من المادة 189... طيب سؤال بقى: أين تقع الحدود الجغرافية للفقرة الأخيرة من المادة 189 ؟؟

1- ناس تقول من اول " ويعرض رئيس الجمهورية المشروع خلال عشرة يوماً على الشعب ..."
2- وناس شايفة انها من أول "وتتولى جمعية تأسيسية من مائة عضو..."

وفي نفس الوقت المادة 189 نازلة كلها على بعضها براجراف واحد... طب أنا ايش ضمني بقى ان حد تالت غلس ومش عايز يعدل الدستور يجي يقولي ان الفقرة الأخيرة بتبتدي من اول "ولنصف أعضاء مجلس الشعب والشورى" ؟؟

في رأيي ان المادة 189 مكرر كان ممكن تتصاغ بشكل افضل من كده وتوفر علينا اللبس ده