أول مرة رحت فيها لجمعية أطفال شوارع عشان اتطوع معاهم كانت غير مثمرة إلى حد كبير... كان عندي نمرة الجمعية واتصلت بيهم واتفقت أعدي عليهم بعد الشغل عشان أشوف ممكن أساعد بإيه... اللي قابلني اداني قائمة من البرامج اللي ممكن أشارك فيها وكان من ضمنها اني أكون mentor (راعي أو مرشد) لطفل من الأطفال الموجودين في الجمعية بحيث أساعده وأشوف احتياجاته ايه وأحاول أوجهه... الفكرة فضلت بالنسبة لي مبهمة وغير مفهومة... زرت الجمعية بعدها مرة أو مرتين... جبت فيهم قصص للأطفال وقعدت أقراها معاهم وبعد كده زهقت وماشوفتش أي قيمة لللي انا باعمله وماروحتش الجمعية تاني ...
بعدها ومع حادثة التوربيني، حسيت اني عايزة اشتغل مع اطفال الشارع تاني، المرة دي جد بقي شوية... ورحت لمركز من مراكز الجمعية في منطقة شعبية وخصصت يوم في الأسبوع أخدت فيه وعد على نفسي اني التزم بيه واروح أحسس الأطفال دي اننا مش بنحتقرهم وان لسه فيه ايد ممكن تتمدلهم من المجتمع نفسه مش بس من الأخصائيين الاجتماعيين اللي بيعملوا الكلام ده عشان ده أكل عيشهم (ومش معني كده على فكرة انهم بيعملوه تقضية واجب.. أنا لسه فاكرة لحد دلوقتي أخصائي اجتماعي غير فكرتي تماماً عن الفئة دي ... الأطفال عملوله أغنية مخصوص وهما اللي ألفوا كلماتها بنفسهم ويوم ما جه يتجوز عملوله كروت وكل واحد كتبله عليها رسالة شخصية... وكل ده عشان حبوه وبمبادرة منهم من غير ماحد يقوللهم)...
المهم، رغم تخصيصي ليوم في الأسبوع للتطوع مع أطفال الشارع (أو على وجه التحديد المركز ده كان للاطفال المعرضة لنزول الشارع نظراً لاحتكاكها الطويل به أو مع أطفال شارع بالفعل) ومداومتي عليه، الا اني كنت دايماً حاسة اني محتاجة توجيه... حاسة اني لسة باتعامل مع الأطفال بشكل سطحي من غير ماتطرق لتفاصيل حياتهم اليومية ومشاكلهم ومن غير ماعرف اذا كان فيه بعض الحاجات اللي انا باعملها دي صح ولا غلط ... كنت باسليهم لكن بعد ما نقعد مع بعض كل واحد بينزل الشارع تاني وبيرجعوا للحياة اللي انا مابوصللهاش...
ومن هنا جه قرار ان أطفال الشراع بالنسبة لي مش هايبقوا بس هواية وبدأت رسالتي في الدكتوراه عنهم... وعشانها سافرت رغم اني كان صعب عليا أسيبهم بعد سنة من اننا نشوف بعض اسبوعيا وخاصة بعد ما كنت بدأت أشوف تغييرات بتحصل في شخصيات بعضهم للأفضل... ورغم ان القعاد معاهم كان ممكن يتشاف على انه أهم وأوقع، إلا ان احياناً لما الواحد بيبعد ويشوف الصورة من بعيد بيشوف حاجات ماكانش هايشوفها لو كان فضل ممأأ عنيه في جزء من الصورة عشان يشوفها...
وبره، شفت ازاي كان ممكن يتعمل مني متطوع أكتر قدرة على التأثير والتفاعل مع الأطفال دي، شفت ازاي فكرة الـ mentor بتتلمع وبتتوصل مظبوط للمتطوع الجديد عن طريق تدريبه تدريب مكثف قبل ما يتعامل مع الطفل بحيث يبقى أكتر قدرة على استيعابه وفهمه والتعامل مع احتياجاته... شفت ازاي المتطوع مابيتسابش منه للطفل من غير توجيه وازاي للأسف طاقة التطوع عندنا لسه غير مستغلة ومهدرة... ولأني مش ناوية انها تفضل مهدرة، عايزة كل مارجع مصر أحط أيدي في ايد كل جمعية عايزة تعمل برنامج تدريبي للراغبين في التطوع مع أطفال الشارع عشان مانسيبهمش منهم لنفسهم فيزهقوا بعد فترة ونخسرهم بعد ما كانوا ممكن يشاعدونا وهما متحمسين...
الجمعية الوحيدة اللي عملت الكلام ده هي جمعية رسالة ودي بادرة عجبتني جداً وباحييهم عليها بل وأسعدتني المشاركة فيه ولو بجزء صغير لكن لو أي جمعية تانية عندها الرغبة في تكرار التجربة دي، انا مستعدة للمشاركة (باللي أقدر أقدمه) بحيث احط شوية اللي اتعلمته مع الخبرة اللي من الأصل موجوده عند العاملين في الجمعيات دي (والجمعيات عندها خبرات لا يستهان بها لأنها بتتعامل بشكل يومي مع الأطفال دول) ونطلع ببرنامج تدريبي مكثف موجه للمتطوعين الجدد ومنظم لتطوعهم بشكل جدي ان شاء الله ...
إظهار الرسائل ذات التسميات Court Appointed Special Advocates - CASA. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات Court Appointed Special Advocates - CASA. إظهار كافة الرسائل
الخميس، 15 يوليو 2010
الاثنين، 31 مايو 2010
حرس خاص معين من قبل القضاء للدفاع عن الأطفال المهملين والمعتدي عليهم
على مستوى الولايات الأمريكية فيه نظام لحماية الطفل (ما تمش إرساء قواعده على فكرة غير على إيد المدافعين عن حقوق الحيوان... أيوه حقوق الحيوان بعد ما اكدت الاحصاءيات ان البيوت اللي بيحصل فيها انتهاك لحقوق الحيوان بتحصل فيها برضه انتهاكات ضد الأطفال) وبين قوسين احنا الحمد لله بنعامل الأطفال والحيوانات كويس قوي ..
ما علينا... النظام ده بيقضي بأن فيه حد أدني من الرعاية يجب أن تتوافر للطفل في البيت (مش قصدي انه يكون مرفه لكن انه مايكونش مهمل بحيث مثلاً انه مايتسابش لوحده في البيت من غير ناس بالغين فيه أو ان الأدوية ماتبقاش في متناول يده ...الخ) وانه مايتضربش بطريقة مبالغ فيها ومايكونش أهله مدمنين أو مروجي مخدرات أو يتم تعريضه أو السماح له بمشاهدة مواد اباحية... وفي حالة الاخلال بالقواعد دي بيتم أخد الطفل من أهله وتسليمه لعيلة تانية ترعاه مؤقتاً لحد مالسلطات تتأكد خلال فترة تتراوح بين 6 شهور لسنة من ان أهل الطفل بيبذلوا محاولات جدية للإصلاح وساعتها ممكن الطفل يرجعلهم... أما في حالة ما إذا ماكانش فيه أمل فيهم بتمضي السلطات في طريق البحث عن اقامة دايمة للطفل واللي ممكن تكون مع العيلة اللي هو معاها حالياً أو مع عيلة تانية عنها استعداد تتبناه...
لحد كده كويس ... لكن ظهرت عيوب للنظام ده في ان الطفل غالباً ما بيفتقد هو كمان أهله وبيكون لعملية نزعه منهم ده آثار سلبية على نفسيته هو كمان حتى لو كانوا بيقسوا عليه... وفي علم النفس مع كل نقلة من بيت لبيت أو من عيلة لعيلة بيحصل في نفسية الطفل "تلف لا يمكن اصلاحه" irreversible damage بيستوجب نوع من المساندة النفسية بالإضافة إلى احساس دايم بعدم الأمان وفقدان الاستقرار لأن مافيش حد ثابت في حياته... كمان مش كل البيوت اللي بتستضيف الطفل بتكون سليمة النية... صحيح ان السلطات بتجمع معلومات كتير عن تاريخ العيلة وما اذا كان ليها أي سوابق اجرامية لكن مش دايماً بتكون التحقيقات دي وافية وبتحصل مرات انه طفل يتم تسليمه لعيلة تعرضه لضرر أكبر وتضربه بل و في بعض الأحيان تقتله نتيجة للقصور في جمع المعلومات... زائد بقى ان المجتمع متنوع بطريقة كبيرة وممكن الطفل يتحط في عيلة مش بتشارك معتقداته أو عاداته فيحس بغربة اكبر...
وعشان كده تم استحداث نظام الحرس الخاص المعين من قبل القضاء لمتابعة الطفل أثناء تنقله من بيت لبيت والدفاع عن حقوقه ومصلحته أثناء جلسات المحكمة .... لكن الأهم من النظام ده نظام الابلاغ عن تعرض الطفل للاعتداء أو الاهمال لأن الطفل ممكن يخاف يبلغ بنفسه (زي ما عندنا في مصر الأمر متروك لرغبة الطفل بأنه يروح يكلم خط النجدة 16000) وممكن العيلة تنكر وتقول ماحصلش... عشان كدة النظام ده طلع الموضوع من إيد الطفل ورغبته أو لا في الابلاغ ومن إيد عيلته ورغبتها في الانكار أو الاعتراف ... النظام ده بيقضي بأن فيه حوالي 18 مهنة بيتعامل أصحابها مع الأطفال زي المدرسين وأطباء الأطفال والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين مثلاً .. المهن دي أصحابها بيتم تكليفهم الزامهم بحكم مهنتهم بالابلاغ عن أي انتهاك هما لاحظوه على جسم أو نفسية الطفل سواء في عيادتهم أو في فصلهم أو خلال تعاملهم مع الطفل ... والإبلاغ ده مش اختياري لأن صاحب المهنة دي لو ماتصلش وبلغ خلال 48 ساعة بيتعرض لمساءلة قانونية... يعني سجله الاجرامي هو شخصياً هايتلوث بالموضوع ده... بعد كده بتتولى الجهة المسؤلة عن حماية الطفل (هو مين المسئول عن الطفل في مصر؟... كل أحد ولا أحد) التحقيق في الموضوع والتثبت من صحته أو كذبه... وبيتسجل كل الكلام ده في قاعدة بيانات أو السجل بتاع الأسرة عشان يترجع له بعدين اذا حبت الأسرة دي تتبنى أو ترعي طفل تاني ...
ما علينا... النظام ده بيقضي بأن فيه حد أدني من الرعاية يجب أن تتوافر للطفل في البيت (مش قصدي انه يكون مرفه لكن انه مايكونش مهمل بحيث مثلاً انه مايتسابش لوحده في البيت من غير ناس بالغين فيه أو ان الأدوية ماتبقاش في متناول يده ...الخ) وانه مايتضربش بطريقة مبالغ فيها ومايكونش أهله مدمنين أو مروجي مخدرات أو يتم تعريضه أو السماح له بمشاهدة مواد اباحية... وفي حالة الاخلال بالقواعد دي بيتم أخد الطفل من أهله وتسليمه لعيلة تانية ترعاه مؤقتاً لحد مالسلطات تتأكد خلال فترة تتراوح بين 6 شهور لسنة من ان أهل الطفل بيبذلوا محاولات جدية للإصلاح وساعتها ممكن الطفل يرجعلهم... أما في حالة ما إذا ماكانش فيه أمل فيهم بتمضي السلطات في طريق البحث عن اقامة دايمة للطفل واللي ممكن تكون مع العيلة اللي هو معاها حالياً أو مع عيلة تانية عنها استعداد تتبناه...
لحد كده كويس ... لكن ظهرت عيوب للنظام ده في ان الطفل غالباً ما بيفتقد هو كمان أهله وبيكون لعملية نزعه منهم ده آثار سلبية على نفسيته هو كمان حتى لو كانوا بيقسوا عليه... وفي علم النفس مع كل نقلة من بيت لبيت أو من عيلة لعيلة بيحصل في نفسية الطفل "تلف لا يمكن اصلاحه" irreversible damage بيستوجب نوع من المساندة النفسية بالإضافة إلى احساس دايم بعدم الأمان وفقدان الاستقرار لأن مافيش حد ثابت في حياته... كمان مش كل البيوت اللي بتستضيف الطفل بتكون سليمة النية... صحيح ان السلطات بتجمع معلومات كتير عن تاريخ العيلة وما اذا كان ليها أي سوابق اجرامية لكن مش دايماً بتكون التحقيقات دي وافية وبتحصل مرات انه طفل يتم تسليمه لعيلة تعرضه لضرر أكبر وتضربه بل و في بعض الأحيان تقتله نتيجة للقصور في جمع المعلومات... زائد بقى ان المجتمع متنوع بطريقة كبيرة وممكن الطفل يتحط في عيلة مش بتشارك معتقداته أو عاداته فيحس بغربة اكبر...
وعشان كده تم استحداث نظام الحرس الخاص المعين من قبل القضاء لمتابعة الطفل أثناء تنقله من بيت لبيت والدفاع عن حقوقه ومصلحته أثناء جلسات المحكمة .... لكن الأهم من النظام ده نظام الابلاغ عن تعرض الطفل للاعتداء أو الاهمال لأن الطفل ممكن يخاف يبلغ بنفسه (زي ما عندنا في مصر الأمر متروك لرغبة الطفل بأنه يروح يكلم خط النجدة 16000) وممكن العيلة تنكر وتقول ماحصلش... عشان كدة النظام ده طلع الموضوع من إيد الطفل ورغبته أو لا في الابلاغ ومن إيد عيلته ورغبتها في الانكار أو الاعتراف ... النظام ده بيقضي بأن فيه حوالي 18 مهنة بيتعامل أصحابها مع الأطفال زي المدرسين وأطباء الأطفال والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين مثلاً .. المهن دي أصحابها بيتم تكليفهم الزامهم بحكم مهنتهم بالابلاغ عن أي انتهاك هما لاحظوه على جسم أو نفسية الطفل سواء في عيادتهم أو في فصلهم أو خلال تعاملهم مع الطفل ... والإبلاغ ده مش اختياري لأن صاحب المهنة دي لو ماتصلش وبلغ خلال 48 ساعة بيتعرض لمساءلة قانونية... يعني سجله الاجرامي هو شخصياً هايتلوث بالموضوع ده... بعد كده بتتولى الجهة المسؤلة عن حماية الطفل (هو مين المسئول عن الطفل في مصر؟... كل أحد ولا أحد) التحقيق في الموضوع والتثبت من صحته أو كذبه... وبيتسجل كل الكلام ده في قاعدة بيانات أو السجل بتاع الأسرة عشان يترجع له بعدين اذا حبت الأسرة دي تتبنى أو ترعي طفل تاني ...
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)