الجمعة، 2 أبريل، 2010

الأمن الاجتماعي... سياسات عامة لفئات بلا مأوي -1

حضرت بالأمس واحد من أكثر الاجتماعات التي ستظل عالقة في ذاكرتي لفترة طويلة...
كان الاجتماع لللجنة المسئولة عن مشاريع وبرامج الصحة النفسية في احدي المقاطعات الأمريكية (وهي لجنة من ضمن ما تهتم به من فئات فتيات وأطفال وعائلات الشارع نتيجة لما تتعرض له هذه الفئات من صدمات سواء خلال وجودها في الشارع أو حتي قبل هروبها إليه)...

وقبل التطرق لما دار في الاجتماع أود الاشارة للآتي:

1- تتلقى هذه اللجنة جزء من تمويلها من الولاية الأمريكية التي تتبعها وجزء آخر وهو الأهم من صندوق له قصة خاصة... قصة هذا الصندوق هو أنه في التمانينات من القرن الماضي، تكونت مجموعة من المهتمين بهذه الفئات واجتمعت على ضرورة انشاء مثل هذا الصندوق من أجل رعاية هؤلاء المرضى أو المعرضين للمرض من خلال التقدم بمشروع قانون يفرض ضرائب اضافية على من يزيد دخله السنوي عن مليون دولار بحيث يصب عائد هذه الضريبة في الصندوق... الطريقة التي اعتمد بها القانون هي ايضاً من الأشياء التي تستحق التأمل... فقد عرض القانون مباشرة على الناخبين وليس على مجلس الولاية وأقره الناخبون (فالقانون هنا يسمح بأن يتم نقل التصويت على مشروع قانون من المجلس إلى الناخبين إذا حصل المتقدم بمشروع القانون على توقيع عدد معين من الناخبين)...

2-أما عن تشكيل هذه اللجنة فهو في حد ذاته قصة أخرى... فقرار انشاء اللجنة ينص على ألا تتكون من موظفي المقاطعة فقط بل تضم نسبة من ممثلي المستهلكين (أي أحد الجمعيات أو الأطباء المتعاملين مع الفئات المستفيدة) وممثلي جهات أخري معنية بهذه الفئات (مثل الشرطة والقضاء والمستشفيات...) وأن يكون اجتماع اللجنة مفتوح للجمهور...

3- وبالنظر إلى ما فرضته الأزمة الاقتصادية في الولايات المتحدة من خصومات واستقطاعات في الميزانية فضلاً عن أسباب أخري أدت إلى حدوث عجز في الميزانية المخصصة لهذه البرامج فقد اجتمعت اللجنة للنظر في امكانية استخدام الأموال المودعة في الصندوق المشار اليه والتي هي في الأصل مخصصة للوقاية من وليس للعلاج من الصدمات ...

ويبدو أن الأخبار قد وصلت الى العديد من المستفيدين ببرامج اللجنة فتوافدوا على الاجتماع كما لم يتوافدوا من قبل حتى ضاقت القاعة عليهم رغم سعتها... وبدأ عمل الجلسة ... (يتبع)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق