الثلاثاء، 29 مارس، 2011

"س و ج" حول نظام الانتخاب بالقائمة النسبية

يعني إيه الانتخاب بنظام القائمة النسبية اللي مجلس الوزرا بيدرسه حالياً؟



فيه تقريباً 3 أنظمة رئيسية للانتخاب (ومش هانتكلم في تفريعاتها عشان لو عملنا كده قدامنا لحد بكرة الصبح)



  • النظام الفردي

  • نظام القائمة : قائمة لكل حزب – قائمة موحدة

  • نظام مختلط (بيخلط النظام الفردي بنظام القائمة)


النظام الفردي : كل تيار او حزب بينزل مرشح عن دايرة معينة... الناخب يوم الانتخابات بيروح مركز التصويت في دايرته ويختار واحد بس من المرشحين دول ويديله صوته. وفي كل دايرة، المرشح اللي واخد عدد أكبر من الأصوات هو اللي بياخد المقعد. وده النظام اللي تم العمل بيه في مصر من 1971 لحد 1984 وبعدين من 1990 لحد دلوقتي.



نظام القائمة: كل حزب بينزل قايمة فيها أسامي المرشحين بتوعه في الدواير المختلفة... والناخب بيكون دوره انه يا اما يختار القايمة بتاعة حزب الوفد مثلاً على بعضها أو يختار القايمة بتاعة حزب الغد مثلاً كلها على بعضها بغض النظر بقى عن انه ممكن تكون بعض الأسماء اللي نازلة في قايمة الحزب مش عاجباه... المهم لما بيجوا يحسبوا النتيجة في الآخر، بيشوفوا قايمة حزب الوفد اخدت كام من نسبة الأصوات وقايمة الغد أخدت نسبة كام من الأصوات و لو قايمة الوفد خدت 40% من أصوات الناخبين يبقى حزب الوفد ياخد 40% من المقاعد.



طيب دلوقتي افرض حزب الوفد نزل قايمة فيها مثلاً 200 اسم على اساس ان عدد المقاعد اللي بيتم التنافس عليها 200 ... وبعد ما طلعت النتيجة لقوا انه ياخد 40% من المقاعد يعني ياخد 80 مقعد، باقي الـ 120 اسم التانيين اللي كان منزلهم ضمن القايمة بتاعته بيروحوا فين ؟



أي قايمة بينزلها أي حزب بتكون أسامي المرشحين فيها مترتبة حسب الاولوية، يعني اول 80 اسم في أي قايمة بيكونوا أسامي أكتر 80 مرشح مهم بالنسبة للحزب، لو الحزب اخد 80 مقعد، المقاعد دي بتروح لأول 80 اسم على قايمة الحزب وباقي الـ120 اسم "بيخرجوا من المولد بلا حمص".



النظام المختلط: في النظام ده، نص البرلمان بيتم انتخابه بالنظام الفردي والنص التاني بنظام القائمة. وعشان يتم الكلام ده، كل حزب بينزل بحاجتين: قايمة ومرشح فردي ... الناخب بيروح مركز الاقتراع وبيكون مطلوب منه يختار حاجتين : قايمة الحزب اللي بيفضله والمرشح الفردي اللي هو عايزه... ولما نيجي نحسب الحسبة في الآخر، لو لقينا ان قايمة حزب الوفد اللي كان فيها 100 اسم مثلاً خدت 40% من الأصوات يبقى تاخد 40 مقعد في البرلمان و في نفس الوقت لو 2 من مرشحيها كسبوا في الانتخابات الفردية يبقى عدد مقاعدها ككل في البرلمان هاتيبقى 42 مقعد.



طب وليه مجلس الوزرا عايز يغير نظام الانتخابات من النظام الفردي الي كنا ماشيين عليه لنظام القايمة النسبية ؟



عشان نعرف السبب، لازم الأول نشوف مزايا وعيوب كل نظام فيهم.



qayma 2

السبت، 26 مارس، 2011

9 عناصر لا غنى عنها في فريق الحملة الانتخابية

من أجل ضمان نجاح أي حملة انتخابية، يجب توافر 9 عناصر أساسية في هيكلها التنظيمي على النحو الموضح في الرسم التالي


structure-po Campain



  1. مدير الحملة الانتخابية : يعتبر مدير الحملة الانتخابية من أهم العناصر الواجب توفرها في الهيكل التنظيمي لفريق الدعاية الانتخابية. فهو العقل المخطط للحملة وان كان ذلك لا يعني كونه الشخص المنفرد باتخاذ القرار فيما يتعلق بوضع خطة العمل التي سيتم إتباعها خلال الحملة. فوظيفة مجير الحملة تنحصر في كونه حلقة الوصل بين المرشح الحزبي أو الرئاسي وبين لجنة التخطيط. فبعد أن يضع المرشح الخطوط العريضة لبرنامجه الانتخابي يتولى إبلاغها لمدير حملته الانتخابية الذي يقوم بدوره –وبمساعدة لجنة التخطيط- بوضع خطة عمل محددة ومقيدة بجدول زمني صارم لترويج البرنامج الانتخابي للمرشح. (ويمكن الاطلاع على اختصاصاته التفصيلية هنا)


  2. لجنة التخطيط : تعتبر لجنة التخطيط هي العقل المدبر أو ضابط إيقاع الحملة الانتخابية بأكملها. فبعد أن ينعقد أول اجتماع لها ويتم إطلاعها فيه على البرنامج الانتخابي للمرشح، تتولى إعداد خطة عمل للحملة الانتخابية وذلك وفقاً لهامش زمني وانتشار جغرافي محدد. (ويمكن الاطلاع على اختصاصاتها التفصيلية هنا)


  3. منسق الحملة : منسق الحملة الانتخابية هو أحد أعضاء لجنة التخطيط وثاني أهم شخص في الحملة بعد مديرها لكونه يعتبر حلقة الوصل الرئيسية بين لجنة التخطيط من جهة والمشرفين على كافة اللجان التابعة للحملة من جهة أخرى. (ويمكن الاطلاع على اختصاصاته التفصيلية هنا)


  4. لجنة التمويل :تعتبر لجنة التمويل من أهم اللجان الحيوية في الهيكل التنظيمي لأي عملية انتخابية نظراً لكون أغلب أنشطة الحملة تتطلب موارد مالية ضخمة ومصاريف عدة. ولعل من أهم العوائق التي تحد من عمل هذه اللجنة في مصر تكمن في عائقين: أولهما عدم إيمان القطاع الخاص المصري بدوره الاجتماعي وبالتالي إحجام المستثمرين عن المخاطرة بدعم الحملات الانتخابية خاصة وإن كانت لكيانات سياسية ناشئة. وثاني هذه العوائق هي منع القانون المصري للأحزاب من تلقي دعم أو هبات أو تبرعات من مصادر تمويل أجنبية. وبالرغم من وجود هذين العائقين إلا أن هناك إمكانيات وبدائل أخري مبتكرة في علم تمويل الحملات الانتخابية، يمكن اللجوء إليها في الحالة المصرية .. وسيأتي الحديث عن هذه الوسائل المبتكرة في القسم الخامس من هذا الدليل عندما يأتي الحديث عن "طرق تمويل الحملة الانتخابية في مصر". (ويمكن الاطلاع على مهامها واختصاصاتها هنا)


  5. لجنة التسويق والعمل الميداني : تعتبر هذه اللجنة واجهة الحملة وحلقة الوصل الرئيسية بينها وبين الجماهير. ويقع على هذه اللجنة العبء الأكبر في عملية الدعاية الانتخابية حيث تتولى عملية التواصل مع الجماهير من خلال الأدوات التي سنتناولها لاحقاً سواء كانت المستحدثة منها مثل الطرق على الأبواب والبنوك والرسائل التليفونية أو الأدوات التقليدية كالمؤتمرات الشعبية والملصقات والمنشورات. غير أن أهمية هذه اللجنة في الحملات الدعائية في مصر تكمن بالتحديد في كونها هي التي ستحدد طبيعة تعامل الحملة وأسلوب تخاطبها بل وإستراتيجيتها مع كل إقليم أو منطقة جغرافية في مصر في ضوء اختلاف الاحتياجات والمستوي الاقتصادي والاجتماعي والثقافي لكل إقليم عن الآخر. فطريقة التعامل والتخاطب مع الجماهير في الدلتا من شأنها أن تختلف عن تلك المتبعة في الصعيد أو عن تلك المتبعة في المناطق العشوائية أو في الأحياء الراقية. (ويمكن الاطلاع على اختصاصاتها هنا)


  6. لجنة المتطوعين والموارد البشرية :في ضوء محدودية الموارد المالية المتوافرة للكيانات السياسية الناشئة، يعتبر الاعتماد على قاعدة كبير من المتطوعين من أهم دعائم نجاح الحملة ومن أهم سبل ضخ "المساعدات البشرية" فيها. وتكاد تقترب درجة أهمية هذه اللجنة من أهمية لجنة التمويل لكونها تتولى تدعيم وتزويد اللجان المختلفة التي يتكون منها فريق الدعاية الانتخابية بعناصر جديدة من المتطوعين المتحمسين. (ويمكن الاطلاع على التوصيف الدقيق لاختصاصاتها هنا)


  7. اللجنة الاعلامية : تعتبر اللجنة الإعلامية هي واجهة المرشح أو الحزب أمام وسائل الإعلام المختلفة بالضبط مثلما تعتبر لجنة التسويق هي واجهة الحزب أمام الجماهير. ويختلف دور اللجنة الإعلامية عن دور لجنة التسويق في كون اتصالها بالجماهير يتم بصورة غير مباشرة. فبينما يحتك أعضاء لجنة التسويق بالجماهير بصورة مباشرة أو وجهاً لوجه، فإن أعضاء لجنة الإعلام يتواصلون مع الجماهير من خلال وسائل الاتصال غير المباشرة مقل الحملات التليفزيونية والظهور في البرامج الحوارية أو محطات الراديو أو من خلال شبكات التواصل الاجتماعي والانترنت (فيسبوك، تويتر، يوتيوب،...) ووسائل الإعلام المقروءة. (ويمكن الاطلاع على مهامها بالتفصيل هنا)


  8. اللجنة الفنية والتقنية: هي اللجنة المسئولة عن الموقع الالكتروني للحملة الانتخابية. ويعتبر أهم جزء في الموقع –بالإضافة إلى ما يحتويه من معلومات عن البرنامج الحزبي للمرشح ومن تحديث دوري عن المؤتمرات والفعاليات التي ينظمها الحزب ومداخلاته في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة- يعد أهم جزء هو ذلك الخاص بربط المتصفح بـلجنتين أساسيتين: لجنة المتطوعين، لجنة التمويل. (ويمكن الاطلاع على مهامها واختصاصاتها بالتفصيل هنا)


  9. اللجنة القانونية :هي لجنة تعمل على التأكد من سلامة الإجراءات القانونية لفريق الحملة وعدم مخالفتها للوائح والقوانين المنظمة للعمل الحزبي في مصر. (ويمكن الاطلاع على اختصاصاتها بالتفصيل والمهام المطلوبة منها هنا)


-------------------------------------------------


موضوعات أخرى ذات الصلة:


بعد 25 يناير، ازاي القوى السياسية الناشئة تستعد للانتخابات ؟


ألف باء تكنيكات دعاية انتخابية


اقتناص أصوات الناخبين حسب اقاليم مصر المختلفة


اقتناص أصوات الناخبين حسب القطاعات المهنية: نزول السياسي من برجه العاجي

مهام اللجنة القانونية في الحملات الانتخابية

هي لجنة تعمل على التأكد من سلامة الإجراءات القانونية لفريق الحملة وعدم مخالفتها للوائح والقوانين المنظمة للعمل الحزبي في مصر.

الدور الرئيسي للجنة القانونية:
- التنسيق مع لجنة العمل تسويق والعمل الميداني لضمان سلامة إجراءاتها من الناحية القانونية خاصة فيما يتعلق بالعمل داخل الجامعات والنقابات.
- التنسيق مع لجنة التمويل للتأكد من سلامة الإجراءات القانونية الخاصة بجمع التبرعات المالية والمنح ومنافذ صرفها.

مهام اللجنة الفنية والتقنية في الحملات الانتخابية

هي اللجنة المسئولة عن الموقع الالكتروني للحملة الانتخابية. ويعتبر أهم جزء في الموقع –بالإضافة إلى ما يحتويه من معلومات عن البرنامج الحزبي للمرشح ومن تحديث دوري عن المؤتمرات والفعاليات التي ينظمها الحزب ومداخلاته في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة- يعد أهم جزء هو ذلك الخاص بربط المتصفح بـلجنتين أساسيتين: لجنة المتطوعين، لجنة التمويل.

الدور الرئيسي للجنة التقنية:

- الإشراف المستمر على الموقع وتحديث بياناته.
- التنسيق مع لجنة التسويق فيما يتعلق بتغطية والإعلان عن نشاط الحملة مع الجماهير في مختلف المناطق الجغرافية والجامعات والنقابات.
- التنسيق مع لجنة الإعلام من اجل إدراج ونشر المداخلات الإعلامية لمتحدثي الحملة والمواد الإعلانية للحملة على الموقع الالكتروني.
- التنسيق مع مدير الحملة لإدراج البرنامج الانتخابي للمرشح على الموقع وضمان وصوله بطريقة مفهومة وواضحة للمتصفح.
- تعريف المتصفح بالمسئولين عن لجنتي التمويل والتطوع وطرق الاتصال بهما بحيث يتم تسهيل تلقى الهبات والتبرعات وبحيث تتولى لجنة التطوع بعد ذلك توجيهه لأحد لجان الحملة (اللجنة الإعلامية، لجنة التسويق، لجنة التمويل...) التي قد يرغب في التطوع فيها.
- وضع آلية لتلقي التبرعات والهبات عن طريق الموقع.
- تلقي آراء المتصفحين وتحويلها للجان المختصة بحيث يتم أخذ تعليقات متصفحي الموقع في الاعتبار مستقبلاً.


lagnah e3lameyya- site-taswee2

مهام اللجنة الاعلامية في الحملات الانتخابية

تعتبر اللجنة الإعلامية هي واجهة المرشح أو الحزب أمام وسائل الإعلام المختلفة بالضبط مثلما تعتبر لجنة التسويق هي واجهة الحزب أمام الجماهير. ويختلف دور اللجنة الإعلامية عن دور لجنة التسويق في كون اتصالها بالجماهير يتم بصورة غير مباشرة. فبينما يحتك أعضاء لجنة التسويق بالجماهير بصورة مباشرة أو وجهاً لوجه، فإن أعضاء لجنة الإعلام يتواصلون مع الجماهير من خلال وسائل الاتصال غير المباشرة مثل الحملات التليفزيونية والظهور في البرامج الحوارية أو محطات الراديو أو من خلال شبكات التواصل الاجتماعي والانترنت (فيسبوك، تويتر، يوتيوب،...) ووسائل الإعلام المقروءة، وهي جميعها أدوات وتكنيكات للدعاية الانتخابية نعرضها بصورة أكثر تفصيلاً هنا.

  • الدور الرئيسي للجنة الإعلامية: - الاتصال والتنسيق مع خبراء الدعاية والإعلام لإعداد فيديوهات وإعلانات الحملة و تسويقها بقدر الإمكان على الانترنت والتلفزيون والراديو. - اختيار متحدثين رسميين باسم الحملة بحيث تتوافر لديهم مهارات الخطابة وقوة الحجة في وسائل الإعلام. - الاتصال بوسائل الإعلام المختلفة وترتيب جدول لمداخلات المتحدثين الرسميين ومشاركتهم في البرامج الحوارية. - الاتصال بوسائل الإعلام المقروءة من اجل حجز مساحة في الجرائد التي تحظى بجماهيرية وانتشار واسع لنشر الدعاية والمقالات الدعائية فيها. - تغطية كافة الفعاليات التي تنظمها لجنة التسويق والعمل الميداني لعرضها في وسائل الإعلام المختلفة و نشرها على الموقع الالكتروني للحملة. lagnah e3lameyya- site-taswee2

مهام لجنة المتطوعين والموارد البشرية

في ضوء محدودية الموارد المالية المتوافرة للكيانات السياسية الناشئة، يعتبر الاعتماد على قاعدة كبير من المتطوعين من أهم دعائم نجاح الحملة ومن أهم سبل ضخ "المساعدات البشرية" فيها. وتكاد تقترب درجة أهمية هذه اللجنة من أهمية لجنة التمويل لكونها تتولى تدعيم وتزويد اللجان المختلفة التي يتكون منها فريق الدعاية الانتخابية بعناصر جديدة من المتطوعين المتحمسين. الدور الرئيسي للجنة المتطوعين والموارد البشرية:

  • التنسيق مع مسئول الحملة في كل منطقة جغرافية وبالجامعات والنقابات المهنية والعمالية من أجل تنظيم جولات يتم خلالها التواصل مع الفئات التي قد ترغب في التطوع لدعم الحملة (الشباب، السيدات،...)

  • إطلاع المتطوعين على اللجان الداخلية للحملة (لجنة التسويق، لجنة التمويل، لجنة الإعلام، ... إلخ) وتعريفهم بطبيعة عمل كل لجنة بالتحديد حتى يتسنى لكل متطوع اختيار اللجنة التي يرغب في التطوع فيها.

  • بناء قاعدة بيانات للمتطوعين تتضمن أسماءهم وعنوانيهم (العادية أو الالكترونية) وأرقام هواتفهم ومهنتهم أو جامعتهم واللجنة التي يرغب في التطوع فيها وذلك حتى يتسنى الوصول إليهم بسهولة وتوزيعهم إما على اللجان المختلفة للحملة أو على مكاتب الحملة المختلفة بحسب مناطقهم الجغرافية وجامعاتهم أو نقابتهم.

  • تحفيز المتطوعين باستمرار ورفع معنوياتهم من خلال تنظيم مناسبات دورية لتعميق الروابط بينهم وتعميق ارتباطهم بالحملة أو الحزب عموماً.
علاقة لجنة التطوع بكافة اللجان الأخرى lagnet tatawo3 علاقة لجنة التطوع بلجنة التسويق والعمل الميداني lagnet ettaswee2 نموذج للبيانات المطلوبة من كل متطوع نموذج استمارة التطوع

مهمة لجنة التسويق والعمل الميداني

تعتبر هذه اللجنة واجهة الحملة وحلقة الوصل الرئيسية بينها وبين الجماهير. ويقع على هذه اللجنة العبء الأكبر في عملية الدعاية الانتخابية حيث تتولى عملية التواصل مع الجماهير من خلال أدوات الدعاية الانتخابية التي سنتناولها لاحقاً سواء كانت المستحدثة منها مثل الطرق على الأبواب والبنوك والرسائل التليفونية أو الأدوات التقليدية كالمؤتمرات الشعبية والملصقات والمنشورات. غير أن أهمية هذه اللجنة في الحملات الدعائية في مصر تكمن بالتحديد في كونها هي التي ستحدد طبيعة تعامل الحملة وأسلوب تخاطبها بل وإستراتيجيتها مع كل إقليم أو منطقة جغرافية في مصر في ضوء اختلاف الاحتياجات والمستوي الاقتصادي والاجتماعي والثقافي لكل إقليم عن الآخر. فطريقة التعامل والتخاطب مع الجماهير في الدلتا من شأنها أن تختلف عن تلك المتبعة في الصعيد أو عن تلك المتبعة في المناطق العشوائية أو في الأحياء الراقية.


lagnet ettaswee2

الدور الرئيسي للجنة التسويق:






  • تحديد أماكن تركز الحملة وانتشارها الجغرافي (حسب المحافظات، حسب الجامعات، حسب النقابات المهنية والعمالية... الخ)



  • اختيار مسئول للحملة في كل منطقة جغرافية ويفضل أن يكون هذا المسئول من قلب المنطقة أو من سكانها ذوي السمعة الطيبة.



  • العمل على تطوير إستراتيجية التواصل مع الجماهير في كل منطقة جغرافية وفقاُ لاحتياجات المنطقة الاقتصادية والاجتماعية ووفقاً لطبيعتها الثقافية.



  • اختيار ممثل للحملة في كل جامعة على أن يكون الممثل من الطلاب النشطين في هذه الجامعة وعلى أن يتولى تحديد إستراتيجية تواصل الحملة مع الوسط الطلابي في الجامعة التي يتبع لها.



  • اختيار ممثل للحملة داخل كل نقابة مهنية أو عمالية على أن يكون هذه الممثل عضو عامل ونشط داخل النقابة وعلى أن يتولى تحديد إستراتيجية تواصل الحملة مع النقابة التي يتبع لها.

مهمة لجنة التمويل في الحملات الانتخابية

تعتبر لجنة التمويل من أهم اللجان الحيوية في الهيكل التنظيمي لأي عملية انتخابية نظراً لكون أغلب أنشطة الحملة تتطلب موارد مالية ضخمة ومصاريف عدة. ولعل من أهم العوائق التي تحد من عمل هذه اللجنة في مصر تكمن في عائقين: أولهما عدم إيمان القطاع الخاص المصري بدوره الاجتماعي وبالتالي إحجام المستثمرين عن المخاطرة بدعم الحملات الانتخابية خاصة وإن كانت لكيانات سياسية ناشئة. وثاني هذه العوائق هي منع القانون المصري للأحزاب من تلقي دعم أو هبات أو تبرعات من مصادر تمويل أجنبية. وبالرغم من وجود هذين العائقين إلا أن هناك إمكانيات وبدائل أخري مبتكرة في علم تمويل الحملات الانتخابية، يمكن اللجوء إليها في الحالة المصرية .. وسيأتي الحديث عن هذه الوسائل المبتكرة في القسم الخامس من هذا الدليل عندما يأتي الحديث عن "طرق تمويل الحملة الانتخابية في مصر". الدور الرئيسي للجنة التمويل:

  • البحث عن مصادر التمويل المختلفة والتي تتماشى مع توجهات المرشح أو التي من المنتظر أن تستفيد من فوز البرنامج الانتخابي للمرشح.

  • مخاطبة هذه الجهات والاتصال بها من أجل الحصول على دعمها.

  • افتتاح حساب بنكي قدر الإمكان كأحد طرق تلقي التمويل.

  • الإشراف على الشئون المالية وحسابات الحملة بما في ذلك التبرعات والهبات التي يتم تجميعها وبما في ذلك المصروفات.

  • تخصيص ميزانية محددة لكل لجنة من اللجان المكونة لفريق عمل الحملة وعرضها على لجنة التخطيط من أجل إقرارها.

    lagnet ettamweel

مهمة منسق الحملة الانتخابية

منسق الحملة الانتخابية هو أحد أعضاء لجنة التخطيط وثاني أهم شخص في الحملة بعد مديرها لكونه يعتبر حلقة الوصل الرئيسية بين لجنة التخطيط من جهة والمشرفين على كافة اللجان التابعة للحملة من جهة أخرى.

الدور الرئيسي لمنسق الحملة الانتخابية:
- الاجتماع بمشرفي كل اللجان في اجتماع موحد من اجل نقل خطة العمل التي تضعها لجنة التخطيط إلى المشرفين على كل لجنة من لجان الحملة.
- متابعة والتأكد من تنفيذ كل لجنة للمهام التي يتم تكليفها بها وفقاً للجدول الزمني المحدد وذلك من خلال اجتماعات دورية بالمشرفين على كل لجنة.

مهمة لجنة التخطيط في الحملات الانتخابية

تعتبر لجنة التخطيط هي العقل المدبر أو ضابط إيقاع الحملة الانتخابية بأكملها. فبعد أن ينعقد أول اجتماع لها ويتم إطلاعها فيه على البرنامج الانتخابي للمرشح، تتولى إعداد خطة عمل للحملة الانتخابية وذلك وفقاً لهامش زمني وانتشار جغرافي محدد.

الدور الرئيسي للجنة التخطيط:
- تحديد مهام كل لجنة من اللجان التي تشملها الحملة بدقة وبيان المهام المطلوبة بالضبط من كل لجنة (اللجنة التمويلية، لجنة التسويق،... إلخ) وذلك بصورة تمنع تداخل الاختصاصات.
- وضع هامش زمني لانتهاء كل لجنة من اللجان من المهام التي يتم تكليفها بها.
- تحديد أعضاء وأسماء فريق العمل المشترك في كل لجنة
- اختيار مشرف على كل لجنة يتولى متابعة عملها ودعوة أعضائها للاجتماع والتأكد من متابعة وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال هذه الاجتماعات، بالإضافة إلى إخطار منسق الحملة الانتخابية بأي عوائق قد تستجد في عمل اللجنة.
- الإطلاع على تقرير لجنة التمويل بخصوص المصادر المقترحة لتمويل الحملة والموافقة عليه (أو التحفظ على ورفض أحد مصادر التمويل إذا ما تعارضت مع الخط السياسي للمرشح).
- إقرار الميزانية المقترحة عليها من لجنة التمويل بخصوص المبالغ المخصصة لكل لجنة من لجان فريق الحملة الانتخابية (لجنة الإعلام، لجنة التسويق، اللجنة التقنية...)

مهام مدير الحملة الانتخابية

يعتبر مدير الحملة الانتخابية من أهم العناصر الواجب توفرها في الهيكل التنظيمي لفريق الدعاية الانتخابية. فهو العقل المخطط للحملة وان كان ذلك لا يعني كونه الشخص المنفرد باتخاذ القرار فيما يتعلق بوضع خطة العمل التي سيتم إتباعها خلال الحملة. فوظيفة مجير الحملة تنحصر في كونه حلقة الوصل بين المرشح الحزبي أو الرئاسي وبين لجنة التخطيط. فبعد أن يضع المرشح الخطوط العريضة لبرنامجه الانتخابي يتولى إبلاغها لمدير حملته الانتخابية الذي يقوم بدوره –وبمساعدة لجنة التخطيط- بوضع خطة عمل محددة ومقيدة بجدول زمني صارم لترويج البرنامج الانتخابي للمرشح.

الدور الرئيسي لمدير الحملة الانتخابية:
- استلام البرنامج الانتخابي الخاص بالمرشح والإطلاع عليه
- دعوة لجنة التخطيط للانعقاد كلما لزم الأمر من أجل وضع خطة عمل للحملة
- وضع هامش زمني لانتهاء لجنة التخطيط من مهمتها والسعي على انتهاء اللجنة من مهمتها في خلال هذا الهامش
- إدارة الاجتماعات التي تعقدها لجنة التخطيط والتأكد من متابعة وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال هذه الاجتماعات

الجمعة، 25 مارس، 2011

بعد 25 يناير،ازاي القوي السياسية الناشئة تستعد للانتخابات؟





قبل قيام ثورة 25 يناير ولمدة التلاتين سنة اللي فاتوا كانت الأدوات المستخدمة للتعبير عن المطالب السياسية والاجتماعية بتتركز في المظاهرات والإضرابات والتدوين ورفع القضايا في المحاكم من قبل المراكز الحقوقية... ودي وان كانت كلها أدوات شرعية وجيدة للعمل السياسي إلا انه كان بينقصها طول فترة عملها ولحد دلوقتي 4عناصر مهمة توافرت في خصوم الحركات الاحتجاجية (رواكز النظام القديم) وأكسبته قدرة طويلة الأمد للسيطرة على زمام الامور:








  1. الانتشار في المحافظات والشارع واستيعاب الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية الموجودة في مناطق مختلفة على مستوى الجمهورية،



  2. استيعاب ثقافة المناطق المختلفة ومخاطبة كل ثقافة بالأسلوب اللي يتناسب معاها



  3. هيكل تنظيمي ومؤسسي واضح قايم على التخصص وتوزيع المهام



  4. التمويل






دلوقتي... الاربع عناصر دول، لو القوى السياسية اللي قادت الحركة الاحتجاجية مابدأتش تشتغل عليهم حالاً خاصة ومصر خلاص داخلة على معركة انتخابية منتظر فيها - وبشدة- رجوع قوى النظام القديم، هانلاقي نفسنا في خلال كام شهر من دلوقتي رجعنا لنقطة الصفر من تاني وكأن ثورة 25 يناير ماحصلتش.







التركيز على بناء الأربع عناصر السابقة دي هو المطلوب حالياً ... القوي السياسية حالياً مشتتة في مطالب رغم كونها عادلة -زي دعم الحركة الطلابية والعمالية والمطالبة بملاحقة رءوس الفساد السياسي والإعلامي- إلا ان التخوف الرئيسي هو انها تفضل مشتتة في الدفاع عن مطالب قصيرة الأجل وتنسي التخطيط للمرحلة الجاية بانتخاباتها البرلمانية واللي هاتتحكم في خريطة مصر السياسية لمدة الأربع سنين اللي جاييين على الأقل.







عارفة ان ممكن ناس كتير ترفض رأيي وتشوف ان الأولوية في المرحلة الحالية لمطاردة ومحاسبة رءوس الفساد السياسي (صفوت زكريا وسرور)، والقيادات الاعلامية المنافقة، والمطالبة بحق الطلبة والعمال في الاحتجاج... ماشي، دي وجهة نظرهم وقد تكون صحيحة ... بس أنا شخصياً شايفة ان القضايا دي -رغم كونها عادلة وشرعية- لكن ممكن تتساب للنائب العام والمراكز الحقوقية والناس اللي جوه المؤسسات الاعلامية هما أقدر على التعامل معاها وعلى معالجتها...







أما وقد صدر القانون الجديد لمباشرة الحقوق السياسية وسمح للكيانات السياسية بتكوين أحزاب باللإخطار، فالأولوية من وجهة نظري هي استغلال الكيانات السياسية الناشئة للفرصة دي عشان تلحق يا دوب تبني الـ 4 عناصر اللي ناقصاها في العمل السياسي وتمنع رواكز النظام القديم من اجهاض الثورة والعودة في الانتخابات البرلمانية الجاية. رواكز النظام القديم دي على فكرة عارفة هدفها كويس وعشان كده ابتدت من دلوقتي شغل الدعاية بتاعتها في المحافظات وفي الشارع بينما القوى السياسية الناشئة لسة منشغلة بقضايا تانية. ده حتى المرشحين للسباق الرئاسة -اللي هو المفروض يبتدي بعد سباق الانتخابات البرلمانية- ابتدوا حملتهم الانتخابية من دلوقتي...




ولأن حقل العمل الانتخابي والدعاية والحملات الانتخابية حقل ناشئ نسبياً في مصر (وده في مقابل كونه حقل معروف ومستقر في العمل السياسي في الدول اللي فيها حياة حزبية مستقرة وقوية)، فالتدوينات الجاية هاتكون محاولة لتقديم دليل مبسط لحملة انتخابية ناجحة في أقاليم مصر المختلفة. وده هايتم ان شاء الله من خلال محاولة المزج بين قواعد وأسس علم الدعاية الانتخابية كعلم مستقر عالمياً وبين الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي في أقاليم مصر المختلفة. ووفقاً للخطة دي، فمن المنتظر ان الدليل المبسط ده يشمل الآتي:







  1. الهيكل التنظيمي لفريق عمل الدعاية الانتخابية



  2. تكنيكات وأدوات الدعاية الانتخابية



  3. الدعاية الانتخابية الموجهة micro-campaigning في مصر:






  • اقتناص الاصوات حسب الاقاليم الجغرافية (دلتا/صعيد/ عشوائيات... الخ)



أ- بعض ملامح الناخب المصري قبل وبعد 25 يناير




بـ- اقتناص الأصوات الانتخابية في عشوائيات مصر ومحافظاتها







4. متابعة وقياس فاعلية وتأثير الدعاية الانتخابية




5. تمويل الحملة الانتخابية في مصر

الثلاثاء، 22 مارس، 2011

الانتخابات بالقائمة النسبية وصلاحيتها في مصر.. بحث معمق

أولاً: مقال مهم لد. حازم الببلاوي ومقارنة بين نظام الانتخاب الفردي والانتخاب بالقائمة وممكن الاطلاع عليه هنا

ثانياً: بحث قانوني مهم جدا وبالتفصيل الممل للد/ سعاد الشرقاوي، استاذ القانون العام بكلية الحقوق- جامعة القاهرة... يمكن الاطلاع عليه بالكامل هنا

قائمة المحتويات:


-مقدمة
- الأنظمة الانتخابية المتبعة فى مصر منذ دستور 1923- صـ3
- تقييم تجربة مصر مع نظام الانتخاب الفردي ونظام القائمة- صـ6
- لماذا تم ابتكار نظام الانتخاب بالقائمة النسبية- صـ8
- طرق الانتخاب بالقائمة النسبية- صـ9
- مزج التمثيل النسبي بالانتخاب الفردي- صـ16
- الخلاصة- صـ19

الجمعة، 18 مارس، 2011

تحليل نتائج أول استطلاع رأي على الاستفتاء

http://thawrastats.org/2011/03/18/%d8%a5%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d9%84%d8%a7%d8%b9-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%a3%d9%a1%d9%a8/#more-61

نعم: ٥٣.٥% لا: ٤٦.٥% (فرق غير ذو دلالة إحصائية


قبل يوم واحد من أول إستفتاء ديمقراطي في تاريخ مصر الحديث، نتائج إستطلاع مركز ثورة تشير إلى إن أراء المصريين في الاستفتاء عن التعديلات الدستورية منقسمة بطريقة يصعب معها التنبؤ بالنتيجة النهائية.
الإستطلاع تم في المدة ما بين ٣/١٥ – ٣/١٧ و شمل عينة حجمها ٥٣٠ ناخب موزعين على ٢٦ محافظة في الجمهورية. ٨٠٪ من المشاركين صرحوا بنيتهم التصويت في الإستفتاء المزمع إجراؤه يوم ٣/١٩. ٥٣.٥% ممن قرروا المشاركة قالوا انهم سيصوتوا بنعم على التعديلات إلتي تشمل تعديل ٨ مواد في دستور ١٩٧١، إلغاء مادة، و إضافة مادتان. ٤٦.٥% قالوا انهم سيصوتوا بلا للتعديلات إلتي ،في نظرهم ،تحاول ترقيع دستور يقولون إن ثورة ٢٥ يناير اطاحت به. جدير بالذكر إن هامش الخطأ في العينة الإحصائية هو ± ٧٪ (بمعنى إن الخياران – نعم أو لأ- لازالا قائمين)

الدلتا ضد الجميع
بالنظر للنتائج نلاحظ توجهات كثيره أثرت على اختيارات المشاركين.من أكثر الاشياء الملفتة كانت التباين الجغرافي الكبيير في الاختيارات. الأغلبية في كل مناطق الجمهورية رفضت التعديلات (بنسب تتراوح بن ٥٣٪ في الصعيد ل-٥٦٪ في القاهرة) باستثناء منطقة الدلتا إلتي كانت مؤيدة التعديلات باغلبية كبيرة جداً (٧٣٪ – ٢٧٪ ).جزء من أسباب هذا الفرق الكبير هو وجود نسبة كبيره من السكان في مناطق ريفيه (في المجمل المشاركيين من الريف فضلوا التعديلات بنسبة ٧٠٪ بعكس أهل المدن الذين رفضوها بنسبة ٥٩٪).سبب محتمل أخر هو تمركز جماعة الاخوان المسلميين في الكثير من قرى الدلتا، و لو إن الإستطلاع لم يظهر أي دليل على هذه النظرية

مأزق الطبقة الوسطى
من الأشياء الملحوظة أيضاً كان التوزيع الطبقي للمشاركيين و تأثيره على اختياراتهم. المفاجأة هنا لم تكن إستقطاب اختيار نعم لطرف واحد، بل إن طرفي توزيع الدخل مالا بدرجة كبيرة لتأييد التعديلات. ٥٤٪ ممن كان دخلهم أكتر من ٥٠٠٠ جنيه في الشهر و ٥٦٪ ممن دخلهم أقل من ١٠٠٠ جنيه أيدوا التعديلات. أصحاب الدخول المتوسطة كانوا أكبر مجموعة رافضة التعديلات (بنسبة ٥٤٪). سبب من أسباب هذه الظاهرة هي إن أصحاب الدخول المنخفضة والعالية هما أكبر مجموعتان يمكن أن يتأثرا مادياً باستمرار، ما يعتبرة البعض، حالة عدم الاستقرار أو الغموض السياسي


خطوط المعركة القادمة؟
في نفس الإستطلاع، بدأنا قياس حجم التأييد للمرشحين الرئاسيين المتوقعين والقوى السياسية المختلفة (نتائج هذه الاسئلة سوف تعلن تباعاً). المثير للإهتمام هنا هي العلاقة بين تأييد قوة أو شخصية سياسية معينة والموقف من التعديلات الدستورية على الاخص في ظل الإتهامات المتبادلة بين الاخوان المسلميين و ما يبدو كانه ائتلاف لليبرالي ناشئ. كما كان متوقع، أغلبية المؤيدين لجماعة الاخوان المسلمين (٧٠٪ منهم) أييدو التعديلات و هي نسبة قريبة من النسبة بين المؤيدين للحزب الوطني (٦٧٪). في المقابل ٧٢٪ من موئيدي محمد البرادعي، المرشح الرياسي المحتمل، رفضوا التعديلات. الغريب كان موقف مؤيدي عمرو موسى: فابالرغم إن عمرو موسى أعلن رفضه للتعديلات إلا إن المؤيدون له أيدوا التعديلات بنسبة ٨١٪ ! هذه الظاهرة قد تعني إن معظم التأييد لعمرو موسى معتمد على ذيوع إسمه وليس على إقتناع
بالضرورة بمواقفه

الطريق للا
يظهر للوهلة الاولى إن هذه النتائج تتوقع إن التعديلات الدستورية سوف يتم الموافقة عليها، و هنا يجب إن نوضح (دائماً) إن نتائج أي إستطلاع مبنية على الكثير من الافتراضات و لها حدود في لإستخدام. أول حد، و هو الذي أشرنا له سلفاً، هو هامش الخطأ. في أي إستطلاع رأي معتمد على عينة عشوائية هناك إحتمالية عدم تطابق العينة مع المجتمع المراد قياس رأيه. لهذا هامش الخطأ يعني إن، بنسبة ٩٥٪، النتيجة النهائية ستكون في حدود V٪ أعلى أو أقل من ما توقعناه.
من أهم الافتراضات أيضاً إفتراض إن تشكيل جموع الناخبين سيتطابق مع تشكيل المجتمع بأسره (مثلاً: إذا كان يوجد ٢٠٪ من الأميين مثلاً في مصر، فالافتراض هو أن ٢٠٪ من الناخبيين سيكونوا من الأميين)، في الواقع طبعاً تختلف الأمور (في أمريكا مثلاً: رغم إن المسنين يمثلوا نسبه قليلة من الشعب، فاانهم ينتخبوا بأعداد كبيرة). بما اننا في مصر لم يكن عندنا إنتخابات حقيقية من قبل فاانها من الصعوبة بما كان إن نتوقع تشكيل المنتخبين. لذلك افترضنا إن “الشعب” بتشكيله الكلي سوف يذهب للاستفتاء. لو ثبت ذلك (نسبة مشاركة عالية في كل مكان، بين كل الفئات) فى إن ثقتنا في الأرقام سوف تزيد إلى حد كبير.
يعني ذلك أن الرافضين للتعديلات لديهم أمل كبير في حال كانت نسبة المشاركة عالية في الاماكن الرافضة و بين الفئات الرافضة و قلت المشاركة في الدلتا و بين الطبقات الفقيرة أو الغنية.
أخيراً، الاحداث تتلاحق بسرعة كبيرة، و بالرغم اننا اجرينا الإستفتاء خلال ال ٤٨ ساعة السابقة، فان هناك إحتمال أن يكون عدد كبير من الناخبيين قد غير رأيه بالفعل بسبب الحملات الاعلامية الكبيرة جداً من الطرفيين.

السبت، 12 مارس، 2011

حوار مبسط لشرح الخلاف على التعديلات الدستورية

س: هو ايه اللي اتعدل بالظبط ؟ والتعديلات دي كافية ولا لأ ؟
ج: اللي اتعدل يا سيدي في الدستور هما 8 مواد :

أولاً: المادة 75 اللي بتحدد شروط مرشح الرئاسة : والتعديل بيشترط ان اللي يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية لازم يكون مصرى الجنسية هو ووالده ووالدته وزوجته مع منع أصحاب الجنسية المزدوجة من حق الترشح للرئاسة... مع العلم بأن النص القديم كان بيسمح لأصحاب الجنسية المزدوجة و المتزوجين من أجنبية انهم يترشحوا للرئاسة ..

س: بس دي مش قضية يعني... وبعدين اذا كانت المحكمة الادارية سبق وقالت ان أصحاب الجنسية المزدوجة ماينفعش يدخلوا مجلس الشعب، واذا كان ماينفعش العاملين في السلك الدبلوماسي والجيش يتجوزا أجنبية وإلا يفقدوا وظيفتهم، يبقى هانيجي على الرئيس يعني ونقف؟
ج: لو انت شايف ان اللي عنده جنسية مزدوجة أو متجوز أجنبية ولاءه مش هايكون لمصر فدي وجهة نظرك ووجهة نظر القضاه بتوع المحكمة الادارية... والقضاة مهما كانوا بشر وأحكامهم قايمة على اجتهادات ماهياش مقدسة ... بس في النهاية الحق في الترشح للرئاسة من الحقوق السياسية المكفولة لكل مواطن معاه الجنسية المصرية... ولا يجوز لأي جهة حرمانه من الحق ده استناداً على مجرد "اجتهادات" أو "وجهات نظر"...

س: ما علينا... ايه السبع مواد التانية اللي اتعدلت ؟
ج:
ثانياً: المادة 76 اللي حددت ثلاث طرق للترشح لمنصب الرئيس: إما انه المرشح ياخد تزكية من 30 عضواً فى مجلس الشعب، أو يجمع 30 ألف توقيع من 15 محافظة على مستوى الجمهورية، أو انه يكون عضو فى حزب له على الأقل مقعد واحد فى مجلس الشعب أو الشورى... مع العلم بأن النص القديم كان مفصل طرق الترشح على مقاس "جيمي" والحزب الوطني وتابعيه...

ثالثاً: المادة 77 اللي حددت مدة الرئيس بـ 4 سنين ممكن تتجدد مرة واحدة بس ... مع العلم بأن النص القديم كان مخلي مدة الرئيس 6 سنين وممكن تتجدد لمرات غير محدودة

رابعاً: المادة 88 كمان اتعدلت ونصت على الإشراف القضائى الكامل على الانتخابات بداية من إعداد الجداول وحتى إعلان النتيجة

خامساً: المادة 93 نصت على أن الفصل في صحة عضوية البرلمان يكون من اختصاص المحكمة الدستورية العليا، وبكده تكون وضعت حد للسلطة اللي كان النص القديم مديها لمجلس الشعب بإن هو اللي يحدد صحة عضوية أعضاءه ويبقى زي ماكان فتحي سرور بيقول "سيد قراره" حتى لو المحاكم قضت ببطلان العضوية

سادساً: المادة 139 ودي نصت على وجوب تعيين نائب لرئيس الجمهورية

سابعاً: المادة 148 والخاصة بإعلان حالة الطوارئ واللي أكدت على عدم جواز تجديد حالة الطوارئ أكثر من 6 أشهر إلا باستفتاء عام بين أبناء الشعب

ثامناً: وأخيراً تعديل المادة 189 اللي بتحدد طريقة إعداد دستور جديد للبلاد والمادة 189 مكرر اللي بتلزم البرلمان الجاي ده على طول انه يشكل جمعية تأسيسية تحط دستور جديد...

س: طب ما التعديلات كويسة اهيه في مجملها... ليه بقي عايز تقول "لأ"..
ج: لأن المادة 189 مكرر رغم كونها بتلزم البرلمان الجاي انه يجتمع عشان يكون جمعية تأسيسية... بس في الوقت نفسه المادة بتقول انه لازم يلتزم بالقواعد اللي بتنظم عملية تعديل الدستور المتحددة في المادة 189 واللي وأولها انه لازم نسبة 50% من أعضاء البرلمان يطلبوا التعديل ده... وطبعاً ماحدش ضامن نتايج الانتخابات البرلمانية الجاية... وعليه، ماحدش ضامن ان نسبة الـ 50% دي تتوفر .. وبالتالي ماحدش ضامن ان الدستور يتعدل بعد كده...

س: طب واحنا ليه هانعوز نحط دستور جديد ؟ ماحنا عدلناه أهو...
ج: لأ ... اللي بيحصل حالياً مش تعديل للدستور وانما تعديل انتقائي لبعض مواد الدستور... يعني عشان نبسط الأمور ونوضحها، المجلس العسكري اختار بعض المواد بعينها من جوه الدستور وقال هي دي بس اللي هاتتعدل وساب مواد كتيرة تانية محتاجة تعديل...

س: زي ايه ؟
ج: زي المواد اللي بتدي صلاحيات واسعة وكبيرة للرئيس والمواد اللي بتخلي صلاحيات البرلمان محدودة ومابتخليهوش يمارس دوره في الرقابة على الرئيس والوزرا...

س: طب وايه المشكلة في ان المجلس بدأ بتعديل الـ 8 مواد اللي محتاجة تعديل فوري وساب المواد بتاعة صلاحيات الرئيس والبرلمان على اساس ان الرئيس والبرلمان الجداد يبقوا يعدلوها بعدين؟
ج: زي ماقلنا، المادة 189 مش بتلزم الرئيس ولا البرلمان المنتخب انهم يعملوا التعديل ده... يعني ممكن الرئيس والبرلمان الجداد مايعدلوش المواد دي ويرجع حال بلدنا على ماكان عليه: رئيس بصلاحيات كبيرة وبرلمان زي قلته ... وكأنه ماحصلتش ثورة

س: يعني انت عايز تفهمني ان الرئيس والبرلمان اللي هايكون الشعب انتخبهم في انتخابات حرة وهايكونوا بيعبروا عن الشعب، هايرفضوا يعدلوا المواد الباقية من الدستور ؟ ماهم اكيد هايعدلوه...
ج: مافيش حاجة اكيدة طالما مافيش نص قانوني ملزم... عايز تخاطر وتقول "نعم" على التعديل الحالي اعتماداً على ان الرئيس هايرضى بعد انتخابه انه يتنازل عن صلاحياته عن طيب نفس، ده اختيارك... فيه غيرك مش موافقين على المخاطرة... وعشان كده هايقولوا "لأ" ...

س: ماحدش قال انه الرئيس هايتنازل من نفسه عن صلاحياته... المادة 189 زي ما بتدي الرئيس حق طلب تعديل الدستور، بتدي نفس الحق لمجلس الشعب والشورى... يعني ممكن برضه البرلمان الجديد يطلب تعديل الدستور وهو اللي يقلل صلاحيات الرئيس ...
ج: انت عارف الانتخابات البرلمانية والبرلمان الجديد ده هايجي امتى ؟ مش قبل سنة ... الانتخابات الرئاسية هاتتعمل الأول وهايفضل الرئيس في السلطة بصلاحياته الكبيرة من غير برلمان يراقبه لحد الانتخابات البرلمانية ما تتعمل كمان سنة أو أكتر... ومن هنا بقى لحد ماتتعمل الانتخابات البرلمانية دي، لو انت عايز الرئيس الجاي يبقي في السلطة وفي ايده كل الصلاحيات الكبيرة دي وتستنى البرلمان سنة عقبال ما يجي يعدل "أو مايعدلش" صلاحياته، قول "نعم" يوم 19 مارس...

س: معلش ثواني ... ايه حكاية ان الانتخابات البرلمانية هاتكون بعد سنة دي ؟ أنا أخر معلوماتي انها في يونيه الجاي وقبل الانتخابات الرئاسية... ده اللي الجيش أعلن عنه
ج: فعلا، دي كانت خطة الجيش لحد أوائل مارس... بعدها اجتمع المجلس الأعلى للقوات المسلحة مع عدد من القيادات السياسية اللي أجمعت كلها على الطلب ده لأن عقد انتخابات البرلمان في خلال كام شهر مش هايسمح غير لبقايا الحزب الوطني والاخوان المسلمين انهم يخوضوها... بقية القوى السياسية مش هاتكون استعدت وبالتالي المنافسة مش هاتكون عادلة. والمجلس الأعلى للقوات المسلحة وعد انه هايقوم بدراسة الموضوع ده في ضوء اجماع القوي السياسية على ضرورته.

س: هممم، هايقوم بدراسة الموضووووووع... طب افرض درسه وقرر مايغيرش خطته وقرر ان الانتخابات البرلمانية تفضل في يونيه...
ج: ساعتها الناس مش هاتلاقي قدامها مرشحين غير فلول الحزب الوطني والاخوان عشان القوى التانية مش هاتكون لحقت تكون حزب أو حتى لحقت تعمل دعايا انتخابية لنفسها...

س: طب ما الناس طبيعي مش هاتنتخب تاني فلول الحزب الوطني بعد ماكنسته أثناء الثورة ولو انتخبوا الاخوان فطبيعي ان الاخوان هايطلبوا تعديل وتقليص صلاحيات الرئيس لأنهم من أشد اللي عانوا منها... فيعني بصراحة أنا مش قلقان لو حصلت الانتخابات البرلمانية قبل الرئاسية في يونيه... كمان مش متوقع ان الاخوان هايستحوذوا على أغلبية مقاعد البرلمان... لازم نخلي عندنا ثقة في ان الشعب اللي قام بالثورة قادر على التمييز بين المرشح اللي يناسبه والمرشح اللي مايناسبهوش. حتى اذا الناخبين شافوا ان الاخوان هم الأقدر على تمثيلهم، فده اختيارهم ولازم كلنا نحترمه.
ج: كلامك مظبوط... بس فيه فرق بين اني أعمل انتخابات مايبقاش فيها مرشحين غير الاخوان والوطني وبالتالي يبقى الناخب مضطر انه يختار "العدو أو البديل الوحيد للوطني" واني أعمل انتخابات فيها أكتر من بديل واحد للوطني بحيث أسمح للناخب بالاختيار ما بينهم ...

س: طب والجيش دخله ايه في ان القوي السياسية التانية مش جاهزة وماعندهاش قدرات تنظيمية زي بتاعة الاخوان... هي مش برضه القوى السياسية التانية دي كانت موجودة أيام الاخوان واللي كان بيسري عليها كان ساري على الاخوان ؟
ج: صح، بس اللي حصل في 25 يناير ان الاغلبية الصامتة من الشعب المصري واللي امتنعت لفترة طويلة عن المشاركة في الحياة السياسية قررت في لحظة ما انها تتخلى عن صمتها وتعلن عن موقفها... الخطوة دي بتقولنا ان فيه حركة سياسية مستقلة ظهرت في مصر مؤخراً كانت لفترة طويلة واخدة موقف من الساحة السياسية... والحركة السياسية دي لازم يكون لها تمثيل في البرلمان الجديد عشان هي اللي هاتقدر تعبر بصدق عن مطالب الثورة... الكلام ده مش هيكون ممكن غير لما يتم اتاحة الفرصة للحركة دي بأنها تتشكل في صورة حزب سياسي وتاخد وقتها في عمل دعايا انتخابية عشان تعلن عن المرشحين بتوعها...

س: طب افرض برضه ان الجيش ماستجبش لمقترح تأجيل الانتخابات البرلمانية، هايبقى ايه الوضع...
ج: المفروض دلوقتي المجلس الأعلى للقوات المسلحة بيستمد شرعيته في الحكم من الثورة، اذا خالف مطالبها الوضع ممكن يكون حرج وترجع الناس تملا تاني ميدان التحرير... ومافتكرش الجيش هايعوز الأمور ترجع تاني لما كانت عليه قبل 11 فبراير.

س: طيب ولو فرضنا ان الجيش وافق وأجل انتخابات البرلمان هايكون ايه وضع المرحلة الانتقالية؟
ج: الحل بسيط ومش معقد

أولاً: يتم اصدار اعلان دستوري في الفترة الانتقالية دي بحيث يحل مؤقتاً محل الدستور القديم اللي هو متعطل في الوقت الحاليً ... والاعلان الدستوري ده بيضم المبادئ الأساسية والعامة اللي مش مختلف عليها في الدستور ...

ثانياً : ان المجلس الأعلى للقوات المسلحة يقوم بتشكيل جمعية تأسيسية مكونة من أساتذة القانون الدستوري عشان تتولى عملية تعديل الدستور بما فيه صلاحيات الرئيس والبرلمان...

ثالثاً: ولأن تعديل الدستور عملية ممكن تستغرق حوالي عدة شهور (بس مش بتزيد عن ستة أشهر) ولأن الجيش عايز يسلم الحكم للمدنيين، ممكن يختار بعض الشخصيات المدنية ويكون بيها مجلس رئاسي يتولى الحكم في الفترة الانتقالية لحد ما الجمعية التأسيسية تخلص تعديل الدستور.

رابعاً: وبعد ما يتم استفتاء الشعب على الدستور والموافقة عليه، يتم تنظيم الانتخابات الرئاسية بحيث ان الجيش ينسحب براحته من الحياة السياسية ويسيب الحكم لرئيس مدني صلاحياته محدودة وغير مطلقة، ويتم بعدها اجراء انتخابات برلمانية تطلع لنا مجلس شعب وشورى بيمثلوا أطياف الشعب المصري المختلفة.

وقبل كل ده... لازم كل واحد فينا يستخدم صوته ويشارك في الاستفتاء... أنا هاقول "لأ" للتعديلات الدستورية... وانت لو لسة مقتنع بـ "نعم" قولها... ومع بعض، صوتك وصوتي هايشكلوا ملامح مصرنا الجديدة... وهايقولوا مصر بقت حرة...

أسباب الاختلاف على التعديلات الدستورية



الجمعة، 11 مارس، 2011

بخصوص كون المادة 189 مكرر ملزمة للبرلمان بوضع دستور جديد


فيه ناس بتقول ان التعديلات الدستورية وبالتحديد المادة 189 مكرر بتلزم مجلس الشعب والشورى الجايين انهم يجتمعوا ويعملوا جمعية تأسيسية تحط دستور من أول وجديد وده لأن نص المادة 189 مكرر بيقول الآتي:

يجتمع الاعضاء غير المعينين لأول مجلسى شعب وشورى تاليين لإعلان نتيجة الأستفتاء على تعديل الدستور لأختيار الجمعية التأسيسية المنوط بها إعداد مشروع الدستور الجديد خلال ستة اشهر من انتخابهم وذلك كله وفقاً لأحكام الفقرة الأخيرة من المادة 189.

جميل جداً... الفقرة دي ممكن تدينا ايحاء بانها بتلزم مجلس الشعب والشورى الجايين بأنهم يحطوا دستور حديد لكن في الحقيقة ان المادة دي برضه مش ملزمة ... ليه؟

عشان آخر عشر كلمات فيها اللي هما: "وذلك وفقاً لأحكام الفقرة الأخيرة من المادة 189"

يعني مجلس الشعب والشورى الجايين لما يجتمعوا ان شاء الله وعشان يقدروا يقدموا طلب تعديل الدستور لازم بعض الشروط تتوافر والشروط دي مذكورة في المادة 189... بتقول ايه بقي المادة 189 ؟

المادة 189 بتقول : ولكل من رئيس الجمهورية وبعد موافقة مجلس الوزراء ولنصف أعضاء مجلسى الشعب والشورى طلب اصدار دستور جديد وتتولى جمعية تأسيسية من مائة عضو ينتخبهم أغلبية أعضاء المجلسين من غير المعينين فى إجتماع مشترك، إعداد مشروع الدستور فى موعد غايته ستة أشهر من تاريخ تشكيلها ويعرض رئيس الجمهورية المشروع خلال خمس عشرة يوماً من اعداده على الشعب لإستفتائه فى شأنه، ويعمل بالدستور من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه فى الاستفتاء.

ومعنى كده ان عشان مجلس الشعب والشوري يقدروا يطلبوا تعديل الدستور لازم يكون فيه طلب متقدم من نصف أعضاءهم... ولو ماتحققتش النسبة دي مش هايبقى فيه طلب تعديل دستور ومش هايبقى فيه دستور جديد...

يعني برضه المجلس الجاي مش ملزم يعدل الدستور الا اذا 50% من أعضاءه وافقوا على طلب التعديل ده... وفي ظل الانتخابات البرلمانية المبكرة (لو فرضنا انها هاتحصل في يونيه الجاي زي ما الجيش عايز) ماحدش ضامن تشكيل مجلس الشعب هايكون عامل ازاي ولا اذا كان هايتوافر عدد كافي في البرلمان يطلب التعديل ده... يعني كون ان احنا يبقى عندنا دستور معدل هايكون مرهون بنتائج الانتخابات البرلمانية... ودي مخاطرة.. لو انت موافق عليها قول "نعم" في الاستفتاء... لكن غيرك هايقول أنا ليه استنى نتائج البرلمانية طالما ممكن اعدل دستوري دلوقتي... وعشان كدة هايقول يوم 19 مارس "لا" للتعديلات الدستورية.


فيه ناس بقى بتقول ان المادة 189 مكرر بتحيل مجلس الشعب والشورى للفقرة الأخيرة بس من المادة 189... طيب سؤال بقى: أين تقع الحدود الجغرافية للفقرة الأخيرة من المادة 189 ؟؟

1- ناس تقول من اول " ويعرض رئيس الجمهورية المشروع خلال عشرة يوماً على الشعب ..."
2- وناس شايفة انها من أول "وتتولى جمعية تأسيسية من مائة عضو..."

وفي نفس الوقت المادة 189 نازلة كلها على بعضها براجراف واحد... طب أنا ايش ضمني بقى ان حد تالت غلس ومش عايز يعدل الدستور يجي يقولي ان الفقرة الأخيرة بتبتدي من اول "ولنصف أعضاء مجلس الشعب والشورى" ؟؟

في رأيي ان المادة 189 مكرر كان ممكن تتصاغ بشكل افضل من كده وتوفر علينا اللبس ده

الأربعاء، 2 مارس، 2011

اللي عايزين يشيلوا شفيق: هي رخامة والسلام؟

مبدئيا وعشان نبقى واضحين... البوست ده مش هدفي منه اني أقنع حد بالنزول يوم الجمعة الجاية لميدان التحرير... الهدف من البوست ده شرح بعض النقاط اللي ممكن تكون غابت عن البعض وخلته مش فاهم ليه الناس عايزة تنزل تاني التحرير... بعد كده عايز تنزل انزل مش عايز تنزل براحتك ... المهم انك تعرف ان اللي نازلين التحرير بعد بكرة دول مش ناس غاوية رخامة والسلام أو انها ناس بتتظاهر لمجرد ان مش عاجبها سحنة شفيق أو حتى البلوفر بتاعه...



-أولاً : ليه مش عايزين شفيق ؟

- وهو احنا نعوز ليه واحد كان اختاره مبارك في فترة ما عشان يتكلم باسم النظام اللي كان ضد الثورة ... شفيق سياسياً بيمثل النظام القديم ومش مقبول انه بعد ما مشي نقبل احنا بتركته... معنى قبول شفيق لمنصب رئيس الوزرا في وقت مبارك هو انه قبل انه ياخد جانب النظام القديم واتحيز له بدل ما مثلاً يعتذر عن قبول المنصب بل ان شفيق جاء في فترة وكان المتحدث باسم النظام وبدأ يسفه ويسخر من الثوار (ودي تصريحاته ومسجلة) ده ناهيك عن انه غض البصر تماماً عن اعتقال عدد كبير من النشطاء أثناء توليه للوزارة وأثناء ما المظاهرات كانت شغالة وغضه البصر عن غلق مقرات والاستيلاء على أجهزة عدد من المراكز الحقوقية المحترمة زي المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (اللي كان رفع قضية الحد الأدنى للأجور ضد مجلس الوزرا) ومركز هشام مبارك لحقوق الانسان... ده مذيعة قناة أجنبية كانت بتجري معاه حوار تليفوني بتسأله منين الرئيس بيتعهد باصلاحات وانتو بتعملوا الكلام ده عمل نفسه مش سامع أو مش فاهم وماردش على السؤال... حتى المذيعة سألته يا رئيس الوزرا يعني انت بقالك ربع ساعة بتتكلم معانا من غير مشاكل دلوقتي بس مابقتش سامعنا ؟



ثانياً: فيه ناس بتقول طب ما هو ممكن يكون مالوش ذنب انه جه في الظرف ده لكن هو راجل محترم وعمله في وزارة الطيران المدني مشهود له بالكفاءة...

- للناس دي هاقول ان كون فيه راجل اداري ناجح ده مش كافي عشان يبقى رئيس وزرا ... رئيس الوزرا اللي يعبر عن الثورة مطلوب منه أكتر من الإدارة... مطلوب منه يكون مؤمن بمبادئ الثورة والحكم الديمقراطي مش انه يكون مؤمن ان "مش من ثقافتنا انا نطلب من الرئيس يتنحى" زي ما شفيق صرح في أحد لقائاته بعد ما تولى رئاسة الوزرا... الناس اللي مؤمنة ان فيه شيئ في "ثقافتنا" يخلينا مانطالبش بكرامتنا ونرفض ونزيح الظلم لما يستشري مش هي اللي الثورة قامت عشان تجيبها ومش هي اللي الشهدا دفعوا حياتهم عشان هما يفضلوا في الحكم


ثالثاً: طيب سؤال ثالث عن "انه فرضنا ان الكلام ده مظبوط عن شفيق، مال باقي الوزرا في حكومته... عايزين تقيلوا الحكومة كلها ليه... وبعدين ماهو المجلس الأعلى للقوات المسلحة قال ان كده كده الحكومة دي هاتتغير قبل الانتخابات البرلمانية... يعني كلها شهر أو شهرين بالكتير ... مالكوا بقى متعفرتين ليه ؟

- تمام، ناخد بقى كل نقطة واحدة واحدة: الأول نتكلم في التحفظات اللي على باقي الوزرا وبعدين نتكلم عن خطة المجلس الأعلى للقوات المسلحة اللي اعلن عنها لتغيير الحكومة الحالية...

دلوقتي في الوزارة الحالية فيه 3 وزرا مغضوب عليهم:


أولاً وزير الداخلية لأنه في الحوار اللي أجراه مع عبد اللطيف المناوي رفض يعترف بأن وزارة الداخلية أخطأت في تعاملها مع الثوار بل وردد من تاني بعض الادعاءات ان فيه عناصر أجنبية كان ليها دور في الثورة دي (وانا طبعاً مش بجيب حاجة من عندي والحلقة متسجلة)... يبقى ده واحد أنا أعوزه في إيه ؟



تاني وزير مغضوب عليه هو أبو الغيط اللي برضه أثناء الثورة تطاول على الثوار ودافع عن النظام القديم ولسه بتاريخ 21 فبراير عامل حوار مع صحفيين أجانب مصورين فيها مكتبه وهو لسه معلق صورة الرئيس فوقيه ... (على فكرة بس، وزيرة خارجية فرنسا لسة مضطرة انها تستقيل من يومين عشان كانت متخذة موقف عدائي من الثورة في تونس ففضلوا الناس في فرنسا يهاجموها ويعايروها بموقفها المخزي ده لحد ما هي –وجايز لأن عندها دم- قدمت استقالتها ... وانتو عايزين ابو الغيط ياخد موقف عدائي من ثورتنا وبرضه يفضل مكانه... جايز... ده غير ان الفيديوهات اللي جاية من المصريين اللي كانوا في ليبيا وهربوا على تونس بتقول ان تعامل وزير الخارجية مع رعايا مصر بالخارج لسة زي ماهو ويشوبه الكثير من القصور وعدم الاكتراث

تالت وزير مغضوب عليه هو ممدوح مرعي وزير العدل اللي أي حد متابع للانتخابات ومجرياتها ومتابع لملف القضاء واستقلاليته يعرف ان ممدوح مرعي ده كان لازم يمشي امبارح قبل بكره...


- طيب المجلس الأعلى قال الحكومة دي مش هاتكون موجودة وقت الانتخابات البرلمانية، متعفرتين ليه بقى دلوقتي ؟
- عظيم جداً، الانتخابات البرلمانية دي كمان قد ايه.. الحقيقة ان ماحدش يعرف لأن دي حاجة لسة محل تفاوض ما بين الجيش والقوي السياسية المعارضة


- ليه هو مش الجيش قال الاستفتاء على الدستور في مارس والبرلمانية في يونيه والرئاسية في أغسطس ؟
- ده اللي قاله الجيش ... ودي الخطة اللي هو حاططها واللي أعلن عنها في بعض وسائل العلام ... لكن مطالب التجمعات اللي الجيش بيتحاور معاها حالياً زي ائتلاف شباب ثورة 25 يناير والبرادعي وعمرو موسي وكتير من المثقفين مختلفة تماما عن التصور ده وبتطرح تصور مغاير تماماً لطريقة سير الفترة الانتقالية .. والتصور ده مفاده الآتي:


-أولاً: تأجيل الانتخابات البرلمانية لأننا لو أجرينا انتخابات برلمانية في خلال الكام شهر اللي جايين، القوي السياسية مش هاتكون استعدت بما فيه الكفاية للتحضير للانتخابات... وعشان نكون دقيقين: مش هايكون جاهز للمعركة الانتخابية غير القوى السياسية اللي كان من قبل كده عندها هيكل تنظيمي منظم ومستقر يسمح لها بخوض الانتخابات وعشان مانطولش في النقطة دي مش هايكون جاهز غير فلول الحزب الوطني وبعض الاخوان ويبقى احنا كده رجعنا لنقطة الصفر ليس لشيئ إلا ان الجيش عايز يسلم السلطة للمدنيين بسرعة ويرجع لدورة العادي في خلال ست شهور... طب الحل ايه: ان الجيش يقعد أكتر ؟ لا ماحدش قال كده وعشان كده القوة المعارضة بتطالب بحاجة تانية



ثانياً: الحاجة التانية اللي بتطالب بيها القوى المعارضة هي انه يتم نقل السلطة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة لمجلس رئاسي يضم مدنيين وبعض العسكر من أجل اتاحة وقت أطول للاستعداد للانتخابات البرلمانية.. والحقيقة ولأنه قد يختلف الناس على "مين اللي هايكون المجلس الرئاسي ده ومين اللي هايختاره" جه الاقتراح بأن الانتخابات الرئاسية تتم قبل البرلمانية عشان يتم اعطاء الفرصة للقوى السياسية انها تتحضر للانتخابات البرلمانية –اللي هايتم تنظيمها بعد الرئاسية بسنة أو أكتر- وعشان يتم تعديل قانون الأحزاب بحيث يسمح للقوى اللي عايزة تتواجد على الساحة انها تتواجد وتعلن عن نفسها وتبقى الانتخابات منافسة عادلة بينها مش بين رواسب النظام القديم...



ثالثاً: الحاجة التالتة اللي الناس بتقول عليها انه لو انتخبنا رئيس وقعدنا من غير مجلس شعب لمدة سنة وفي ظل الصلاحيات الكبيرة اللي بيديها الدستور الحالي للرئيس، فاحنا كده هانكون انتخبنا فرعون مش رئيس عشان مش هايكون فيه سلطة تشريعية تقف في وشه وتحاسبه لو أساء استخدام صلاحياته... فالاقتراح جه بأنه كمان يتم تعديل المواد الخاصة بصلاحيات الرئيس قبل انتخابه



طيب التصور ده معناه اننا في خلال العملية الانتقالية دي ومن هنا لحد ماتتم الانتخابات البرلمانية هانحتاج وزارة مكونة من خبرا محايدين أو وزارة تكنوقراط (يعني ماتجبش منير فخري عبد النور مثلاُ اللي هو مالوش في السياحة أصلاُ وتحطه وزير سياحة لمجرد انك تسد حنك حزب الوفد.. لأ تحط على كل وزارة حد فاهم في شغل الوزارة دي وخبير في مجاله) عشان يقدروا ياخدوا قرارات مصيرية في وزاراتهم مش يبقوا بس وزرا في حكومة تسيير أعمال...



بس كده وعشان الكلام اللي فات ده كله وعشان فيه ناس كتير مؤمنة بأن التصور بتاع قوى المعارضة (اللي بيقتضي وجود حكومة تكنوقراط ماكانتش في يوم معادية للثورة) عشان الناس دي مؤمنة بأن التصور ده أوقع من التصور بتاع المجلس الأعلى للقوات المسلحة (اللي يبدو وكأنه محاولة "لكروتة" المرحلة الانتقالية)، عشان كده الناس دي هاتتظاهر في التحرير ... لك ان تؤيدها وتنضم اليها ولك أن تتحفظ على دوافعها وتختلف معها لكن في الآخر لازم تفهم انها "مش عيال طالبة معاها رخامة والسلام"