الجمعة، 1 أبريل، 2011

ألف باء تكنيكات دعاية انتخابية ونزول الشارع

توكل مهمة الدعاية الانتخابية لـ 3 لجان رئيسية داخل فريق الحملة : لجنة التسويق والعمل الميداني، اللجنة الإعلامية واللجنة التقنية، تساعدها في ذلك -وبشكل تكميلي- لجنتين: لجنة التطوع و لجنة التمويل. وعادة ما تعتبر أدوات الدعاية الانتخابية من المبادئ المعروفة لدي أغلب العاملين في هذا المجال بحيث يمكننا القول أن معرفتها ليست معضلة.






غير أن الكثير من هذه الأدوات –في حالتها الخام أو بالطريقة التي يصفها الكتاب- قد لا تكون صالحة للتواصل مع جماهير العديد من المناطق الجغرافية أو البيئات في مصر إلا إذا تم تطويعها بالطريقة التي تتناسب مع طبيعة سكان كل منطقة واحتياجاتهم الاقتصادية والاجتماعية فضلاً عن مستواهم التعليمي والثقافي. وهو ما تناوله في قسم لاحق بعنوان : الدعاية الانتخابية الموجهة في مصر.






قاعدة المداخل السبعة:






تشير الدراسات الحديثة في مجال الحملات الانتخابية إلى أن الناخب لا يبدأ عادة في التعامل بشكل جدي مع رسائل أي حملة انتخابية إلا بعد تلقيه لهذه الرسائل من سبع مصادر أو بسبع طرق مختلفة. لذلك فإن المطلوب من فريق الدعاية الانتخابية هو استخدام كافة الأدوات المتاحة في الدعاية الانتخابية وعدم المبالغة في الاعتماد على أحدها بشكل كلي إذا ما أراد فريق الحملة أن يتعامل الناخب مع رسائله بجدية.






ويمكن تلخيص أدوات الدعاية الانتخابية بشكل سريع في الآتي:






1- أداة طرق الأبواب: وتقوم بموجبها لجنة التسويق والعمل الميداني بالتنسيق مع لجنة المتطوعين باختيار يوم أو أسبوع يتم فيه نشر عدد كبير من متطوعي الحملة بصورة مكثفة في مناطق سكنية محددة. ويتم يومها صباحاً الاجتماع بالمتطوعين وتزويد كل منهم بخريطة مبسطة توضح الشوارع التي سيقوم بتغطيتها، وأهم نقاط القوة في برنامج المرشح ونقاط الضعف في المنافسين كما يتم توجيه المتطوع بخصوص طريقة الرد على أسئلة الناخب فيما يثار ضده من المرشحين المنافسين. ويطلب من كل متطوع بعدها الاتجاه في صحبة متطوع آخر للشوارع المبينة في الخريطة الخاصة به من أجل إطلاع الناخب بشكل سريع ومبسط على برنامج المرشح. وفي حالة عدم وجود احد في المنزل أو عدم رغبة الساكن في فتح الباب، يترك المتطوع "فلاير" المرشح على باب البيت.






وقد تصبح هذه الآلية غير ذات جدوى في مصر إذا لم يتم مواءمتها مع الواقع المصري الذي سيعتبرك فيه أغلب السكان "مجرد مندوب إعلانات" حتى وإن حاولت نفي ذلك من وراء الباب الذي غالباً ما سيكتفي الساكن بالنظر من عينه السحرية مع الاعتذار بلباقة (أو بأشياء أخرى) عن فتحه. لذلك فمن المهم عند القيام بهذه الحملات اصطحاب احد "صيادي" أو "قانصي الأصوات" في المنطقة وهم الأشخاص الذين سنتحدث عن مواصفاتهم عندما يأتي الحديث عن طريقة اقتناص الأصوات في أقاليم مصر المختلفة.






2- خدمة البنوك التليفونية والرسائل القصيرة: على خلاف أداة طرق الأبواب التي تستهدف مناطق جغرافية محددة، تستهدف أداة البنوك التليفونية فئات اجتماعية أو مهنية أو سنية معينة. وتقوم لجنتي التسويق والمتطوعين بموجب هذه الأداة، بتحديد أيام معينة من كل أسبوع يجتمع فيها متطوعي الحملة في أحد مقرات الحملة لعدد معين من الساعات ويتفرغون لتأدية نفس المهمة الموكلة لمتطوعي "طرق الأبواب" ولكن من خلال الاتصال الهاتفي بقائمة موجهة من الناخبين أو عن طريق الرسائل الصغيرة.






وهذه الطريقة وإن كانت ممكنة في الكثير من الدول الغربية لعدم صعوبة الحصول على قائمة بأسماء وتليفونات الناخبين، فإن إمكانية تطبيقها في مصر بصورتها الخام ربما لا تكون ممكنة إلا في حالة الاستعانة بشبكة من العلاقات مع الجمعيات والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني الأخرى والتي غالباً ما تمتلك قوائم متكاملة بأعضائها العاملين وأرقام تليفوناتهم. وهو ما سنتناوله بصورة أكثر تفصيلاً عندما يأتي الحديث عن التشبيك مع صائدي الأصوات في الدعاية الانتخابية.






3- بادجات المواصلات العامة: تعتبر البادجات الدعائية campaign buttons من أحد الأدوات المستخدمة منذ زمن طويل في العديد من الحملات الانتخابية الأمريكية. وعادة ما تطبع صورة للمرشح أو لرمز الحزب علي البادجات مع إحدى الجمل أو الشعارات القصيرة التي تعبر عن هوية الحزب أو عن أحد أهم مطالبه التي تميزه عن الآخرين بحيث يتم بيعها بثمن رمزي خلال مؤتمرات الحزب الشعبية واستخدامها كأحد وسائل تمويل الحملة.






غير أن البادجات الدعائية ربما قد لا تلقى رواجاً في مصر وقد لا تساعد إلا بشكل محدود جداً في تمويل الحملة. لكن إذا أعيد استخدامها بطريقة أخرى قد تساعد في ترويج الحملة لدى المزيد من الناخبين. فمثلاً تصنيع أعداد كبيرة منها بسعر الجملة وتوزيعها بدون مقابل في وسائل المواصلات العامة قد يعتبر مدخلاً لتعريف عدد كبير من الناخبين بالحملة في شكل لفتة طيبة. وستقتصر مهمة المتطوع في هذه الحالة –تجنباً لإضافة عنصر آخر لقائمة مصادر الإزعاج الموجودة في المواصلات كالباعة الجائلين والحالات الإنسانية وتبرعات الجوامع والأدعية الجماعية- على توزيع البادجات على الركاب دون مقابل وبدون أي تطرق لبرنامج المرشح على الركاب وبدون إهدار لـ"فلاير" الحملة الذي غالباً ما سيطويه الراكب ويتخلص منه في أقرب سلة مهملات (ده إذا كان لسة مارماهوش من الشباك). وتتولى مسؤولية هذه الأداة لجنتي التسويق والمتطوعين بدعم من لجنة التمويل.






4- مؤتمرات الشعب لا المؤتمرات الشعبية: لسنا بحاجة إلى تعريف المؤتمرات الشعبية التي تجوب مختلف المحافظات فهي أداة ذائعة الانتشار في العالم كله بما فيه مصر. غير أن طريقة التعامل مع هذه المؤتمرات هي التي تجعل من بعضها نجاحاً وتجعل من البعض الآخر مجرد كلام وتبديد للمجهود والمال. لذلك نزعم أن هناك 5 عناصر أساسية لنجاح أي مؤتمر شعبي:











  • أولها، هو أن يكون "الشعب" هو المتحدث الرئيسي وليس المرشح بمعنى أن المرشح في كلمته –التي يجب ألا تزيد مدتها بأي حال من الأحوال عن ثلث المدة المخصصة للمؤتمر- يجب ألا يعطي الأولوية لما يريد هو الحديث عنه بل لما يهتم الجمهور بسماعه والحديث فيه. بمعنى آخر، يجب على المتحدث باسم الحملة أن يولي احتياجات الناس ومشكلاتهم في المنطقة المستهدفة الأولوية وليس لعرض خام أو جامد لبرنامج الحملة الذي قد لا يعني المستمع في شئ.





  • ثاني هذه العناصر هي أن يتم المؤتمر بحضور أحد الشخصيات ذات الشعبية التي يثق فيها أهالي المنطقة المستهدفة بحيث يتناول في كلمته المطالب التي ينتظر أهالي المنطقة من المرشح تحقيقها أو تضمينها في برنامجه.





  • ثالث هذه العناصر هي أن يتم إفساح المجال والوقت الكافي للجمهور للتحدث عما يرونه جدير بالإصلاح أو التعديل في برنامج المرشح.





  • رابع هذه العناصر هي أن يكون هناك –داخل لجنة التسويق- مجموعة عمل خاصة مهمتها متابعة توصيات الجمهور وإدراجها ضمن خطة عمل المرشح بل والتواصل مع مقدمي هذه التوصيات ومحاولة إدراجهم ضمن فريق عمل الحملة.





  • خامس هذه العناصر هي أن تقوم لجنة المتطوعين –من خلال نموذج استمارة المتطوعين الموضح هنا- باستغلال مثل هذه المؤتمرات لبناء قاعدة بيانات دقيقة بأسماء الحضور من أجل التواصل معهم لاحقاً وتجنيد متطوعين جدد.





5- الإعلانات والمداخلات في المحطات الإذاعية: خاصة المحطات الإذاعية الترفيهية وإذاعات الأغاني التي يستمع إليها أغلب المصريون لمدة ساعات خلال زحام المواصلات سواء كان ذلك في سياراتهم الخاصة، في الميكروباصات، أو التاكسيات وهو ما يضمن وصول الدعاية إلى شرائح متعددة من الشعب المصري. وتتولى اللجنة الإعلامية مسؤولية هذه الأداة من خلال إعلانات قصيرة جداً يتم تمريرها خلال فترات الذروة أو من خلال الاتفاق مسبقاً مع محاوري البرامج الإذاعية التي تحظى بنسبة استماع عالية لاستضافة أحد المتحدثين باسم الحملة على أن يحرص أن يكون الحوار حول مبادئ وأهداف الحملة بشكل مبسط وقصير ويوضح طرق التطوع والتواصل مع أعضائها.






6- البريد الالكتروني: فبعد أن تكون اللجنة التقنية قد كونت قاعدة بيانات بالمشتركين في الموقع (من خلال قائمة المتابعين أو المسجلين للحصول على تحديثات الموقع) والمتابعين للحملة على صفحات الانترنت (فيسبوك، تويتر، يوتيوب)، يصبح التواصل مع هذه القاعدة وإبلاغها بمستجدات الحملة وخطط تحركها المستقبلية شيئاً يسيراً على ألا ننسى أن جمهور الفضاء الالكتروني لا يمثل غير شريحة محدودة من الجماهير.






7- البرامج الحوارية والفيديوهات الإعلانية على قنوات التلفزيون: وبموجب هذه الأداة تتولى اللجنة الإعلامية بشكل مبكر بقدر الإمكان وضع خريطة زمنية (أو جدول) لعدد مرات ظهور وتوقيتات ظهور المتحدثين باسم الحملة في المحطات الأرضية والفضائية وكذلك خريطة لعرض إعلانات الحملة في وسائل الإعلام المختلفة. ويجب المسارعة بحجز هذه المساحات قبل وقت كافي من بداية فترة الدعاية الانتخابية وقبل تكالب المنافسين الآخرين عليها مع اقتراب هذه الفترة.






8- أدوات أخرى : الملصقات والمنشورات الدعائية، المقالات في الصحف.











---------------------------------------------------






موضوعات أخرى ذات صلة:











  1. بعد 25 يناير، ازاي القوى السياسية الناشئة تستعد للانتخابات ؟





  2. 9 عناصر لا غنى عنها في فريق الدعاية الانتخابية




  3. اقتناص أصوات الناخبين حسب أقاليم مصر المختلفة




هناك 4 تعليقات:

  1. المدونه دي ملهاش حل وبسيطه الف شكر :)

    ردحذف
  2. العفو يا أندرو وشكرا على زيارتك للمدونة :-)

    ردحذف
  3. اسمحيلى استخدم المعلومات ده :)

    ردحذف
  4. المدونة كلها تحت امرك :)

    ردحذف